264

Badhl al-naẓar fī al-uṣūl

بذل النظر في الأصول

Editor

الدكتور محمد زكي عبد البر

Publisher

مكتبة التراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

القاهرة

Genres

٩
باب
المجمل والمبين
٦٤ - [تعريفات]:
نحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ تُستعمل في هذا الباب، نحو قولنا: "مُجْمَل" و"مُبيَّن" و"بيان" و"مُفسَّر" و"نَصٌّ" و"ظاهر".
أما قولنا "مُجْمَل"- فيراد به ما يفيد جملة من أشياء. ومنه قولهم: "أجملت الحسابَ" أي جمعتُ. وعلى هذا المعنى يسمى العام "مجملًا" لأنه قد أجمل تحته المسميات.
وقد يراد به ما لا يُعرف [به] مراد المتكلم.
وحدُّه الصحيح في عرف الفقهاء أن "المجمل ما يراد به شيء معين في نفسه واللفظ لا يُعيِّنه".
ولا يلزم على هذا قوله: "اضرب رجلًا"، لأن هذا لا يسمى "مجملًا"، لأنا قلنا: يفيد شيئًا معينًا في نفسه. وثمَّة ما أفاد ضرب رجل معين، فإنه لو ضرب أي رجل شاء كان ممتثلًا. ولا كذلك قوله: "قرء"، لأنه أفاد شيئًا معينًا: إما "الحيض" أو "الطهر"، ولا يعينه. وكذلك اسم "الصلاة":
يفيد أفعالًا معينة واللفظ لا يعينها.

1 / 269