Badhl al-maʿūn fī faḍl al-ṭāʿūn
Badhl al-Maʿun fi Fadl al-Taʿun
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وأعن الحمد لله على كل حال ، ونعود بالله من أحوال أهل النار ، ونسأله العفز والعافية في الدنيا والأخرة إنه هو العفو الغفار ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، مقدر الأرزاق والأعمار والمتطول على المقصرين فى عبادته بالنعم التى ليست بقصار ونشهد أن محمدا عبده ورسوله المصطفى المختار ، ملاد الخلائق فى النوازل الكبار ، والشافع المشقع فيمن أوبقته الكبائر بخلاصه من غضب الملك الجبار صلى الله عليه وعلى أله المتقين الأبرار، صلاة وسلاما دائمين أناء الليل وأطرا النهار أما بعد ، فقد تكرر سؤال الإخوان - نفع الله بهم - في جمع الأخبار الواردة في الطاعون ، مع شرح غرببها ، وتيسير معانيها على الأفهام وتقريبها ، وتبيين أحكامها ، وتحسين أقسامها فأجبت رغبتهم فى ذلك ، واللة أسأل الإعانة في جميع المسالك .
ورثبته على خمسة أبواب الباب الأول ز فىي مبداه .
الثاني : ففى التعريف به: الثالث : في زبيان كونه شهادة .
الرابع ز في احكم الخروج من البلد الذى يقع بها والدخول إليها الخامس : فيما يشرع فعلة بعد وقوعه .
وختمت كل باب بفصل يشتمل على كشف ما فيه من مشكل لفظ أو اشبم ، وسقت الأحاديث مخذوفة الأسانيد غالبا ، لكن [1 /ب) أنبه على من أخرجهام من الأئمة وعلى حكمها من الضحة أو الحسن أو الضعف] ملخصا لبيان علته تارة ومستوغبا أخرى . وسميته يذل المأاعون في فضل الطاعون .
واللة أسال أن لا يجعل ما جلمنا علينا وبالا ، وأن يختمن لنا بالحسنى بفضله وثرمه سبحانه وتعالى ذكر فهرست فصول أبوابه .
الباب الأول: في مبدا الطاعون ، وفيه أربعة فصول: الأول : فى [بيان ] كونه رجزا على من مضى
الثاني . فى بيان كونه رحمة لأمة محمد .
الثالث : في بيان من تزل عليه الرجز المذكور من القدماء الرابع . فى بيان ما يشكل منه الباب الثاني : في التعريف به ، وفيه تسعة فصول: الأول : فى ذكر اشتقاقه الكاني . فى بيان أن الطاعون أخص من الوباء .
الثالث : :فى سياق الأحاديث الواردة فيه وبيان كونه من وخز الجن الرابع : فى ذكر الجواب عن إشكال ورد عليه الخامس : فى ذكر كيفية الجمع بين قوله : إخواتكم أعدائكم .
Unknown page
السادس : فى ذكر بيأن أن الجن قد يسلطون على الإنس بغير الوخز السابع : فى ذكر الحكمة فى تسليط الجن الثامن : في ذكر الآثار الواردة في الأذكار التى تحرس قائلها من كيد الجن فمنها آثار فى بيان آات من الفرأان، ومنها آثار فى بيان أدعية نبوية .
التاسع : فى ذكر بان ما يشكل في هذا الباب.
ألباب الثالك : لم فى بيان أن الطاعون شهادة للمسلمين . وفيه عشرة فصول، الأول : فى سياق الأحاديث الواردة في ذلك .
الثاني : فى ذكر الدليل على أن الشهادة قد تحصل بالنية .
الثالك : فى ذكر معنى الشهيد .
الرابع . فى ذكر جواب من استشكل الدعاء بالشهادة مع أن فيه تمكين الكافر من قل المسلم ، وتمنى المعصية [ممتنع] الخامس : في ذير الدليل على تفاوت الشهداء في الفصل السادس : فى ذكر الدليل على أن شهيد المعركة أفضل من سائر الشهداء بغير القتل إلا الطاعون ، فإنه يساويه .
السابع ، فى ذكير الشروط التى تلحق شهيد الطاعون بشهيد المعركة .
الشامن : في ذكر الجواب عن دعاء النتى للمدينة أن لا يدخلها الطاعون مع كونه شهادة .
والتاسع : في ذكر الجواب عن حديث ورد يشكل على كون الطاعون شهادة أو رحمة ، وفيه بيان السبب في كثرة وقوع الطاعون .
العاشر: في ذكر بيان ما أشكل من الفاظ هذا الباب.
Unknown page
الباب الرابع : في حكم البلد الذى يقع به الطاعون . وفيه أربعة فصول: الأول: فى ذكر الزجر عن الخروج من البلد الذى يقع فيه فرارا منه .
الثاني : فى ذكر قصة عمر رضى الله عنه في رجوعه من طريق الشام لما بلغه أن الطاعون وقع بالشام ، وخبر عبدالرجمن بن عوف في ذلك وسياق الأخبار الشاهدة لصحة ذلك ما بين منرفوعنة وموقوفة ، وبيان اختلاف الصحابة في ذلك ، ومن بعدهم زمن
العلماء ، وبيان حكم من خرج فارا منه ، وما اعتل به من أجاز الفرار ، وبيان الرد عليهم من أوجه ، فيها بيان الجمع بين حديث ، ولا عذوىى وحديث: افر من المجذوم فرارك من الأسد .
الثالث : فى ذكر بيأن الحكمة في النهي عن الخروج من البلد الذى يقع به الطاعون .
الرابع : فى ذكر بيان ما أشكل من الفاظ هذا الباب الباب الخامس . في معرفة ما يشرع فعله في الطاعون بعد وقوعه . وفيه خمسة فصول، الأول : هل بشرع الدعاء برفعه أولا وعلى الأول هل شرع الاجتماع لذلك إذا وقع عاما أولا؟ وعلى الثاني هل يكتفى فيه بالقنوت كما فى سائر النوازل ، أو يقاس على النازلة الخاصة فيشرع الصوم قبله ، تم الخروج إلى الصحراء كما فى الاستسقاء؟
الثانى : هل الطاعون إذا وقع عاما بالنسبة للشخص الواحد كالمرض المخوف إذا حصل له أو لا .
الثالث : فى بيان ما يحترز به أيام وقوع الطاعون وغيره من الأمراض العامة، واتصل بذلك الكلام على العدوى أيضا الرابع . في الآداب المتعلقة بمن أصابه الطاعون ، وهى التوجه إلى الله تعالى لسؤال العافية، والصبر على القضاء والرضا به،
وحسن الظن بالله تعالى ، وبيان أدب العيبادة؟ وفضلها ، وصفة ما يدعو به العائد من الآثار القوية .
الخامس : فى ذكر بيان ما يشكل من الفاظ هذا الباب.
وفى أخر الكتاب خائمة فى بيان الطواعين الواقعة في الإسلام ، ونبذة مما قبل فيها ،
Unknown page
الباب الأول فى مبدا الطاعون
[الفصل الأول] [فى بيان كونه رجزا على من مضى] أخبرنى أبو المعالي الأزهرى قال : أنبا أبو محمد بن صاعد قال .
أنبا أبو القاسم الشيبانى قأل: أنبا أبو على التميمى قال : أنبا أبو بكر بن مالك قال : ثنا عبدالله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال: حدثنى أبى قال تنا محمد بن جعفر قال تنا شعبة عن حبيب بن أبى تابت قال : كنت بالمدينة فبلغنى أن الطاعون بالكوفة فلقيت إبراهيم بن سعد -. يعنى ابن أبى وقاص - فسالته فقال: إسمعت ] أسامة بن زيد يحذتث سعدا أن رسول الله قال: وإن هذا الوجع رجس وعذاب . أو بقية عذاب ، حبيث يشك .
عذب به ناس من قبلكم . . الحديث .
وهكذا أخرجه الشيخان البخاريى ومسلم من حديث شعبة . وزواه الأعمش عن حبيب بن أبى تابت ، وقال: عن إبراهيم بن سعد عن أسامة وسعد جميعا ، أخرجه مسلم أيضا . ورواه التورى عن حبيب
فقالز عن إبراهيم بن سعد ، عن أسامة وسغعدم وخزيمة بن ثابت.
وبه إلى الإمام أحمد قال : حدئنا وكيع [ح] وقرات على رإبراهيم بن أحمد التنوخى بالقاهرة وإبراهيم بن محمد المؤذن بمكة [ كلاهما عن أحمد بن أبى طالب سماعا قال : أنبا أبو المنجى بن اللتى قال : أنبا أبو الوقت قال : أنبا عبدالرحمن بن محمد قال : أنبا عبدالله بن أحمد بن أعين قال : أنبا إبراهيم بن خزيم قال ن ثنا عبد بن حميد قال حدثنى أبو بكر بن أبى شيبة قال : تنا وكيع بن الجراح (ح) وقراته عاليا بعلى أم الحسن التنوخية عن أبى الفضل بن قدامة قال : أنبا محمود بن إبراهيم في لكتابه « قال: أنبا محمد بن أحمد بن عمر قال : : أنبا إبراهيم بن محمد بن إبراهيم قال : أنبا إبزاهيم بن عبدالله الأصبهانى قال ز تنا الحسين بن إسماعيل المحاملى قال ::ينا محمد بن عبدالله المخرمنى قال: تنا وكبع قال: تنا سفيان، عن حبيب بن أبى تأبب عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وأسامة بن زيد وخزيمة بن تأبت رضى الله عنهم قالواز قال رسول الله .
إن هذا الطاعون رجز وبقية عذاب عذب به قوم . . .
الحديث ، لفظ أبىز بكر بن أبى شيبة .
[و] أخرجه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة على الموافقة .
Unknown page
وأخرجه النسائى في والسنن الكبرى عن محمود بن غيلان، عن وكثبع ، فوقع لنا بذلا عاليا جدا ورواه عامر بن سعد أيضا / عن أسامة .
أخبرنى الشيخ أبو الفرج بن العربى العزى قال : أنبا أبو الحسن بن فريش فراءة عليه وأنا أسمع بقراءة الحافط أبى الفتح اليعمرى ، قال : أنبا إسماعيل بن عبدالقوى بن عزون قال: قرىء على فاطمة بنت سعد الخير، وأنا أسمع أن فأطمة بنت عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الجوزدانية، أخبرتهم بقراءة الحافط أبى محمد اليونارتى قالت. وأنا حاضرة أسمع أنبا محمد بن عبدالله بن ريذة قال : أنبا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانى قال : أنبا إسحاق بن إبراهيم الذيرى قال : أنبا عبد الرزاق قال : أنبا معمر عن الزهرى ، عن عامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما قال: قال رسول الله .
إن هذا الوباء رجز أهلك الله به بعض الأمم ، وقد بقى فى الأرض منه شىء يجىء أحيانا ويذهب أحيانا : الحديث أخرجه أحمد عن عبدالرزاق على الموافقة العالية . وأخرجه مسلم عن أبى كامل الجحذرى ، عن عبدالواحد بن زياد عن معمر وخالفه مسدد عن عبد الواحد بن زياد، عن معمر
قرات على قاطمة بنت محمد المقدسية بصالحية ذمشق ، عن محمد بن عبدالحميد ، عن إسماعيل بن عبدالقوى بن عزون - سماعا بهذا الإسناد إلى الطبرانى - قال: تنا معادين المثنى قال: تنا مسدد قال: تنامر عبدالواجد بن زياد قال : أنبا معمر عن الزهرى ، عن .
عامر بن سعد عن أبيه قال : قال رسول الله .
- فذكره غين أنه قال : - وعذب به الأمم قبلكم . . الجديث .
وهذا الاختلاف لا أثر له بدليل رواية الأعمش والثورى الماضيتين قبل ، جيت جمعا فيهما، بين أسامة وسعد وبه إلى الطبرانى قال : تنا هارون بن كامل قال: تنا عبد اللها بن صالح قال : حدثنى الليث- واللفظ له - قال : وحدئنا[ إسماعيل بن الحسن قال: تنا أحمد بن صالح قال: ثنا ابن وهب : كلاهما عن يونس ، عن أبن شهاب، نخو حديث عبد الرزاق ، ولفظه ، إن هذا الوجع - أو السقم - رجز عذب به بعض الأمم قبلكم ، ثم بفى بعد في الأرض ، فيذهب المرة ولأتى الأخرى .
أخرجة ابن زخزيمة من طريق ابن وهب . وهكذا رواه غامة .
أصحاب الزهرى ى [ عنه ] عن عامر بن سعد ، عن أسامة بن زيد رضى الله عنهما [وحده] . وقد رواه ابن أبى ذئب عن الزهزى بسند أخر
وبه إلى لطبرانى قال : تنا عمرو بن حفض السدوسي قال : تنا عاصم بن على قال : تناابن أبى ذتب ، عن الزهرى ، عن سالم - هوابن عبدالله بن عمرت عن عبدالله بن عامر بن ربيعة ، أن عبدالرحمن بن عوف أخبرهم . وهو فى طريق الشام ، لما بلغه أن بها الطاعون - عن النبى أنه قال: فإن هذا الوجع - أو السقم - عذاب عذب به من كان قبلكم . . الحديث.
Unknown page
ورواه محمد بن المكدر وسالم - مولى أبى النضر .- وعمروبن دينار ، كلهم عن عامر بن سعد ، عن أسامة . أخرجه البخاري ومسلم من طريقه . وفي بعض طرقه . وعذب به بعض بنى إسرائيل] .
وفى رواية عمروبن دينار عن عامر بن سعد: جاء رجل إلى سعد بن أبى وقاص يسأله عن الطاعون . وعنده أسامة - فقال أسامة رضى الله عنه .ر أنا أخبرك . . . فذكر الحديث.
وهذا لا يدفع الرواية عن سعد ، لاحتمال موافقته أسامة بأن يكون تذكر الحديث لما حدث أسامة وقد أقدم ابن عبدالبر على تخطثة الرواية عن غير أسامة ، وتبعه عياض ، وليس بجيد والله تعالى أعلم . وسيجىء ما يتعلق ببقية هذا الحديث واستيفاء طرقه في الباب الرابع إن شاء الله تعالى
[الفصل الثاني] ذكر البان بأن الطاعون إنما كان عذابا على الكفرة فيمن مضى ، لا على المسلمين منهم ، .
وأنه لمؤمنى هذه الأمة رحمة وشهادة قال الإمام أحقدز تنا يزيد - هو ابن هارون - قال: تنا مسلم بنن عبيد قال: سمعت أبا عسيب - مولى رسول الله - يحدث عن رسول الله [قال ] - وأثنانى جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون ، فأمسكت الحضى بالمدينة ، وأرسلت زالطاعون إلى الشامم ، والطاعون شهادة لامتى ورحمة لهم ، ورجس على الكافر .
قرأته عاليا على أم يوسف المقدسية بصالحية ذمشق ، عن إبراهيم بن صالح العجمى ، أن يوسف بن خليل الحافط أخبرهم قال : أنبا خليل بن يدر قال : أنبا الحسن بن أحمد المقرىء قال : أنيا
أحمد بن عبدالله الحافط قال : تنا أحمد بن يوسف قال : تنا الحارث بن محمد قال : تنا يزيد بن هارون قال: تنا مسلم بن عبيد - أبو نصيرة - قال: سمعت أبا عسيب . . . فلكر مثله سواء ، لكن قال في أخره على الكافرين .
هذا حديث حسن . وأبو عسيب - بمهملتين وأخره موحدة بوزن عظيم -- اسمه أحمر، وهو بكنيته أشهر . وقد وقع لنا حديثه هذا بعلو في امعجم الطبرانىئ ووالمعرفةه لابن منده . ولفظه فى [الطبرانى] : ففأرسلت الحمى إلى قباءه- وله حديث أخر أخرجه له ابن مندة، ولا أعرف له غيرهما والراوى عنه أأبو نصيرةه - بنون ومهملة ، مصغر -. وأبو [ عبيد] - بالتصغير أيضا - وهو ثقة عند أحمد وغيره.
ولحديثه شواهد : منها فىي البخارى عن عائشة رضى الله عنها أنه( إكان عذابا يبعثه الله تعالى على من يشاء ، فجعله رحمة للمؤمنين] . وسيأتى في الباب الثالث . وأتى فيه أخبار أخرى فى كونه رحمة لأمة محمد ، وقريب من التفسير المذكور ، ما أخرجه ابن ] أبى الدنيا من طريق أنس بن مالك رضى الله عنه ، أنه دخل على عائشة رضى الله عنها ، هو
ورجل أخر فقال لها ذلك الرجل : با أم المؤمنين ، حدثينا عن الزلزلة؟ قالت: إذا استباحوا الزنا ، وشربوا الخمر وضربوا بالمعازف ، غار الله تعالى في سمائه فقال [للأرض ] تزلزلى بهم ، فإن تابوا ونزعوا وإلا هدمتها عليهم قال : : يا أم المؤمنين ، أعذابا لهم قالت : بل موعظة ورحمة للمؤمنين، وعدابا وسخطا للكافرين : قال أنس رضى الله عنه : ما سمعت حديئا بعدا رسول الله يللهة أنا أشد به فرحا منن بهذا الحديث .
Unknown page
[الفصل الثالث] ذكر بيان الرجز المذكور ومن نزل عليه فرات على فأطمة المقدسية ، عن عبدالرحيم بن عبد المحسن ، أن عبدالغنى بن سليمان أخبرهم قال : أنبا عشير بن على قال : أنبا مرشد بن يحبى المدينى ، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخطاب قالا : أنبا أبو الحسن محمد بن الحسن القهستانى قال: أنبا أبو الحسن على بن حسان قال : تنا أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان قال : ثنا عثمان]م - هو ابن أبى شيبة - قال: تنا يعلى بن عبيد قال : ثنا سفيان وحدثنا عبدالله بن الحكم قال : ثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، فألا- تنا أبو إسحاق ، عن عمارة- هو ابن عبد الله السلولى - عن على بن أبى طالب رضى الله عنه .
أن نبيا من الأنبياء عصاه قومه ، فقيل له : نقتلهم [بالجوع ؟
قال : لا : قال : نسلط عليهم عدوا من غيرهم ] قال: لا ولكن موت
دقيق . قال على، فسلط الله تعالى عليهم الطاعون ، فجعل بقل العدد ويحرق القلوب . لفظ سفيان، ولفظ إسرائيل نحو ، وزاد [وهو بقية عذاب عذب به من كان قبلكم] هذا إسناد حسن ، أخرجه مطين في [مسنده هكذا ، وكأنه جعل له حكم الرفع ، إذ لا مجال للرأي فيه .
ثم رأيت في [ المبتدا« لابن إسحاق ، فى سبب تاسيس داود عليه السلام بيت المقدس : أن الله تعالى أوحى إلى داود أن بنى إسرائيل قدكثر طغيانهم ، فخيزهم بين تلاث : زإما أن أبتليهم بالقخط سنتين ، أو أسلط عليهم العدو شهرين، أو أرسل عليهم الطاعون ثلاثة أبام . فخيرهم ، فقالوا : أنت نبين فاختر لنا فقال: أما الجوع فإنه بلاء فاضح لا صبر عليه ، وأما العدو فلا بقية معه ، فاختار لهم الطاعون . فمات منهم إلى أن زالت الشمس سبعون ألفام، ويقال : : مائة ألف . فتضرع داود إلى الله تعالى ، فرفعنه عنهم . فقال داود: إن الله تعالى قد رحمكم فأحدثوا لله شكرا بقدر ما أبلاكم . فشرع فى تأسيس المسجد ، إلى أن كان إكماله على يد ولده سليمان عليهما الصلاة والسلام .
ووجدت أصل هذا الحديث عند أحمد والنناتي في والكبرى يسند على شرط مسلم ، من طريق تابت البنانى ، عن عبدالرحمن بن
أبى ليلى ، عن صهيب مرقوعا . وصححه ابن حبان ، لكن لم يسم فيه أداودا ، وقال: الموت بدل الطاعون . وفى أخره أنه كان يقول عقب صلاة العصر : وفى رواية: الفجر [اللهم بك أقائل ، وبك أحاول - وفى رواية : أصاول - ، ولا حول ولا قوة إلا بك وأخرج عبد بن حميد وأبو جعفر الطبرى . واللفظ له - وأبو محمد بن أبى حائم فى تفاسيرهم وإبراهيم الحربى في غريبه باختصار ، كلهم من طريق بعقوب بن عبدالله بن سعد القمى ، عن جعفر بن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير قال : [أمر موسى عليه الصلاة والسلام قومه من بنى إسرائيل ، وذلك بعدما جاء قوم فرعون الآيات الخمس : الطوفان. . وما ذكر الله تعالى في الأية - يعنى قوله تعالى : أرسلا علية الطوفان والجراد . . .
الآية فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بنى إسرائيل . فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشام ، ثم ليخضب كفه في ذمه ، ثم ليضرب به على بابه .
فقال القبط لبنى إسرائيل : لم تجعلون هذا الدم على أبوابكم؟
فقالوا : إن الله سبحانه يرسل عليكم عذابا يقتلكم وتهلكون . فقال القبط : فما يعرفكم الله إلا بهذه العلامات؟ فقالوا: هكذا أمرنا نبينا .
Unknown page
فأصبحوا وقد ظعن من قوم فرعون سبعون ألفار فأمسوا وهم يتدافنون . فقال فرعون عند ذلك لموسى عليه الصلاة والسلام ، أدع
لنا ربك بما عهد عندك لبن كشفت عنا الرجز - وهو الطاعون - لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني اسراءيل. فدعا ربه ، فكشفه عنهم ، هذا مرسل قوى الإسناد القمى - بضم القاف وتشديد الميم - نسبة إلى فقم : بلد مشهور في العجم . وهو أشعرى النسب ، ويكنى أبا الحسن ، قواه النسائى ، ووثقه الطبرانى ، وقال الدارقطنى : ليس بالقوى ، وذكره ابن حبان في الثقات .
وشيخه جعقر بن أبى المغيرة خزاعى النسب ، وهو قمى ا أيضا وهو تابعي صغير واسم أبى المغيرة [ديناره ، أفاده أبو نعيم في ى تاريخ أصبهان . وقال ابن منده،: ليس بقوى ، ونقل ابن شاهين توثيقه عن أحمد ، وذكره ابن جبان في الطبقة الثالثة من والثقات} . وأخرج له البخارى في الأدبا المفردا ، وأبو داود والترمدى والنسائى . وقد ذكر أبو داود في كتاب الصلاة من السنن عن محمد بن حميد قال .
سمعت يعقوب القغى يقول : كل شىء حدئتكم عن جعفر، عن سعيد ، عن النبي ، فهو مسند عن ابن عباس : انتهى وأخرج ابن أبى حائم من وجه أخر عن يعقوب بعض هذا الحديث موصولا بذكر ابن عباس فيه . وأخرجه الطبرى كذلك ، لكن أدخل بين سعيد بن اجبير وابن عباس رجلا، والأول أثبت .
وأخرج الطبرى وابن أبى حائم ، من طريق ابن أبى تجبح ، عن مجاهد قال : الطوفان - يعنى المذكور في الأية الماضية - هو الطاعون . وذكر فيه أقوالا أخرى ، أرجحها أنه الماء .
و من طريق ابن أبى نجيح ، عن مجاهد قال : الرجز العذاب .
وهذا لا ينافي الحديث الماضى أنه الطاعون ، فقد ثبت وصفه بأنه عذاب . ويهذا أجاب إبراهيم الحربى في غريبه ، بعد أن أخرج أثر مجاهد هذا .
ويستفاد منه أن المراد بالذين أصابهم الرجز فى حديث أسامة هم قوم فرعون . قال عياض فى قوله : أرجز على بنى إسرائيل] : قيل : مات من بنى إسرائيل فى ساعة واحدة عشرون ألفا، وقيل: سبعون الفا قلت : قد خرجت الثانى ، لكنهم كانوا من قوم فرعون لا من بني إسرائيل ثم وقفت على المستند فى ذلك ، وهو ما أخرجه الطبرى من طريق سليمان التيمى ، التابعى المشهور ، عن سيار ، أن رجلا كان يقال له بلعام ، كان لر مجاب الدعوة ، وأن موسى أقبل فى بنى إسرائيل ، يريد الأرض التى فيها بلعام ، فرعبوا منه رعبا شديدا قال : فأتوا بلعام فقالوا: ادع الله عليهم قال: حتى أوامر ربى . قوامر ، فقيل له : لا تدع عليهم فإنهم عبادى ونبيهم معهم قال : فأهدوا له هدية فقبلها ، ثم راجعوه فقال : حتى أوامر ربى . فوامر فلم يرجع إليه شىء . فقالوا: لوكره ربك أن تدعو عليهم لنهاك كما نهاك في المرة الأولى قال : فأخذ يدعو عليهم ، فيجرى على لسانه الدعاء على قومه ، وإذا أراد أن يدعو لقومه دعا أن يفتح لموسى وجيشه فلاموه ، فقال :
ما يجرى على لسانى إلا هكذا ولكن سأادلكم على أمر عسى أن يكون فيه هلاكهم .، إن الله تعالى يبغض الزنا، وإنهم إن وقعوا في الزنا هلكوا : فأخرجوا الننناء فليستقبلنهم ، فإنهم قوم مسافرون، فعسى أن يزنوا فيهلكوا ففعلوا وكان للملك بنت بها من الجمال ما الله به أعلم. فقال لها أبوها : لا تمكنى من نفنسك إلا موسى . قال : فوقعوا في الزنا- قال : فأزادها رأس سبط من الأسباط على نفسها فقالت : ما أنا بممكنة من نفسى إلا موسى . قان: إن منزلتى من موسى كذا وكدا فأرسلت إلى أبيها ، فأذن لها فيه ، فامكنته .
قال : ويأتيهما رجل من بنى هارون ومعه الرمح، فيطغنهما قال: وأيده الله تعالى . بقوة ، فانتظمهما جميعا ورفعهما على رمحة، فرأهما الناس : قال :: وسلط الله تعالى على بنى إسرائيل الطابون ، فمات منهم سبعون ألفا.
Unknown page
وهذا حديث فرسل جيد الإسناد. وإسياره شامى ، ذكره أبن حبان فى تقات التابعين : وقد أخرج الطبرى هذه القصة أيضا من طريق محفد بن إسحاق ، عن سالم أبى النضر: أن موسى علية الصلاة والسلام ، لما نزل في أرض بني كنعان ، أتى قوم بلعم، إلى بلعم ، فقالوا: هذا موسى جاء فى بنى إشرائيل
ليخرجنا من بلادك . . فذكر القصة نحوه وأبسط منه . وقال فيه : إثم قال: لم يبق إلا المكر والحيلة ، جملوا النناء ، وأعطوهن السلع ، وأرسلوهن إلى العسكر ، فإنهم إن زنا رجل منهم واحد كفيتموهم ففعلوا . فلما دخل النساء العسكر، مرت أمراة من الكنعانيين اسمها كشتا بنت صوره برجل من عظماء بني إسرائيل ، وهو زمرى بن شاؤم، رأس سبط شمعون بن يعقوب . فقام إليها ، فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها ، تم أقبل حتى وقف بها على موسى عليه الصلاة والسلام ، فقال: إنى أظنك ستقول : هذه حرام عليك قأل: أجل، هى حرام عليك ، لا تقربها قال : فوالله لا نطيعك في هذا ودخل [بها] قبته ، فوقع عليه .
فأرسل الله الطاعون في بنى إسرائيل . وثأن فنخاص بن العيزاربن هارون صاحب أمر موسى، وكان قد أعطى بسطة في الخلق وقوة فى البطش وكان غائبا، فجاء والطاعون / يجوس فى بتى إسرائيل . فأخبر الخبر ، فأخذ حربته ثم دخل القبة، فانتظمهما بحربته وهما متضاجعان . ثم خرج بهما وجعل يقول : اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك . ورفع الطاعون ، فحسب من هلك من الطاعون ، فيما بين أن أصاب زمرى المراة، إلى أن قتله فنخاص ، سبعون ألفا والمقلل يقول : عشرون الفا وأخرج الطبري هذه القصة مختصرة من أوجه ، لكن ما فيها
ذكر الطاعون ، إلا فى هاتين الروايتين. ورجالهما تقات ، وكل منهما تشد الأخرى .
وقد جاء في خبر أخر أنه أرسل على طائفة من بنى إسرائيل ، وهم الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت ، كما سياتى بيانه ، وقول ، من قال: إنهم خرجوا فرارا من الطاعون .
قال عياض : يحتمل الحديث وجهين أحدهما: أنه أول ما يدا فى الأرض وحدث بالناس حدث بهم، والثاني : أنهم عذبوا به.
قلت . ولا منافاة بين الوجهين ، فيحمل على أنه أول عذاب حدث من جنسه بأولئك ، ولكن تظهر المغايرة بينهما بأن يكون سبق لغيرهم لا على سبيلن التعذيب ثم حدث لهم على سبيل التعذيب ، فتكون الأولية فيهم مقيدة بالتعذيب ، لا بمطلق الطاعون . ولا يخفى بعده ، لأن الطاعون يعذب الجسد بلا شك ، سواء كانت تتسبب عنه الرحمة أو لا
[الفصل الرابع] ذكر كشف مشكل ما فى [هذا] الباب الأول سوى / ما وقع فى أثناء الباب قوله : الطاعون ، أتى فى الباب الثان قوله : المخرمى: بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة .
قوله : اليونارتي : بضم التحتانية وسكون الواو ثم نون وفتح الراء بعدها مثناة قوله : ريذة . بكسر الراء وسكون التحتانية بعدها ثم ذال معجمة .
قوله عسيب : بفتح العين وكسر السين المهملتين ثم تحتانية سائنة ثم موحده .
Unknown page
قوله : [رجس ] - هو بكسر الراء وسكون الجيم بعدها مهملة لا
يغاير قوله فى الرواية الماضية : رجز ، لأنهما بمعنى . قال أبن السميدع - بفتح المهملة والميم وسكون التحتانية وفتح الدال المهملة وبالعين المهملة - الرجز والرجس وأحد ، وهو العذاب. قلت .
إطلاق الرجز على الرجس من إبدال الزاى سينا ، وهو كثير والرجس أيضاء المبغد والنجس ، وليس هو المراد هنا، وسأدكز مزيدا لذلك في البانب الثاني ، إن شاء الله تعالى قوله : عشير. بمهملة ثم معجمة ، وزن عظيم .
والحطاب بحاء مهملة .
و والقهستانى : بضم القاف والهاء وسكون المهملة بعدها مثناة قوله : بلعام ن يبفتح الموحدة وسكون اللام بعدها مهملة .
ويقال له أيضاء [بلعما - بغير ألف - كما فى الرواية الثانية . وهو ابن عابورا : بمهملة وموحدة مضمومة وواو ساكنة وراء مفتوحة ويقال: أبر بهمزة بدل العين وموحدة مضمومة ، بغير إشباع وبلا ألف أخره قوله : كنعان ذ بفتح الكاف وسكون / النون بعدها مهملة وبعد الألف نون .
قوله : فنخاص : بكسر الفاء وسكون النون بعدها حاء مهملة وأخره صاد مهملة قوله : زمرى . بزاى مكسورة وميم سائنة ثم راء .
وشاؤم : بشين معجمة وواو مضمومة وشمعون : بشين معجمة مفتوحة.
قوله : يجوس : بجيم وسين مهملة أبى يتخللهم
الباب الثاني فى التعريف به
Unknown page