633

Badāʾiʿ al-Fawāʾid

بدائع الفوائد

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

فائدة: تفسير القيراط في حديث الرسول ﷺ:
قوله ﷺ: "من صلى على جنازة فله قيراط ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان " سئل أبو نصر بن الصباغ عن القيراطين هل هما غير الأول أو به؟ فقال: "بل القيراطان الأول وآخر معه بدليل قوله تعالى: ﴿مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ .
قلت: ونظير هذا قوله صلى ﷺ: "من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله" فهذا مع صلاة العشاء في جماعة قد جاء مصرحا به في جامع الترمذي كذلك "ومن صلى العشاء والفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله"، ونظيره أيضا قوله تعالى: ﴿قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأرض فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أربعة أيام سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ فهي أربعة باليومين الأولين ولولا ذلك لكانت أيام التخليق ثمانية.
فائدة:
لم أزل حريصا على معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث وإلى أي شيء نسبته حتى رأيت لابن عقيل فيه كلاما قال: "القيراط نصف سدس درهم مثلا أو نصف دينار ولا يجوز أن يكون المراد هنا جنس الأجر لأن ذلك يدخل فيه ثواب الإيمان وأعماله كالصلاة والحج وغيره وليس في صلاة الجنازة ما يبلغ هذا فلم يبق إلا أن يرجع إلى المعهود وهو الأجر العائد إلى الميت ويتعلق بالميت

3 / 137