610

Badāʾiʿ al-Fawāʾid

بدائع الفوائد

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

إليه قال وإنما كان قد علم الاسم الذي يستجاب فدعا به ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ قال: "يسوق إلى أمر الله والشهيد يشهد عليه بما عمل" ﴿الْمَاعُونَ﴾ الفأس والقدر وأشباه ذلك ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ قال: "قدمه على نوح قال هذه حجة على القدرية" قلت: ولعل أحمد أراد القدرية المنكرة للعلم بالأشياء قبل كونها وهم غلاتهم الذين كفرهم السلف وإلا فلا تعرض فيها خلق الأعمال ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَتِّعُوهُنّ﴾ قال: "هذه لها نصف الصداق وإن متعت فحسن وإن لم تمتع فحسن" قال ابن عباس: "تمتع بخادم" ابن عمر: "تمتع بدرع وإزار ونحو هذا" ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنّ﴾ الآية قال: "هذه ليس عليها عدة" وقال سعيد بن جبير: "لكل مطلقة متاع" ابن المسيب: "ليس لها متاع" قال أبو عبد الله: "من متع فحسن ومن لم يمتع فحسن" ﴿الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ هو الزوج وقد قال قوم هو الولي فإذا عفا الرجل أعطاها المهر كاملا ﴿أَنْ يَعْفُونَ﴾ قال: "تكون المرأة تترك للزوج ما عليه فتكون قد عفت". قلت: ونص أحمد في رواية أخرى أنه الأب وهو مذهب مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرت على رجحانه بضعة عشر دليلا في موضع آخر ﴿الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ قال: "جمعت" وقال قوم: "ماتت" قال من قرأ: ﴿إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ﴾ قال: موسى وهارون ومن قرأ ساحران قالك هذان كتابان واحدا بعد واحد. قلت: هكذا رأيته وهو وهم وإنما هذا تفسير الآية التي في القصص ﴿أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا﴾ أراد موسى ومحمدا ﴿وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ﴾ وقرأ الكوفيون: سحران تظاهرا أرادوا التوراة والقرآن وأما آية طه فليس فيها إلا قراءة واحدة ومعنى واحد لساحران يريدون موسى وهارون فاشتبهت الآيتان على الناقل أو السامع ﴿نَزَّاعَةً لِلشَّوَى﴾ تأكل لحم الساقين قلت: في الآية تفسيران مشهوران أحدهما أن الشوى الأطراف التي ليست مقاتل كاليدين والرجلين تنزعها عن أماكنها ومنه قولهم "رمى الصيد فأشواه" إذا أصاب

3 / 114