Badāʾiʿ al-Fawāʾid
بدائع الفوائد
Publisher
دار الكتاب العربي
Edition
الأولى
Publisher Location
بيروت
يذهب في الصلاة إلى أشياء خالفه فيها سائر الصحابة فمنها ترك الرفع فيما عدا الافتتاح ومنها التطبيق في الركوع ومنها قيام إمام الثلاثة في وسطهم ومنها ترك الافتتاح وأحمد لم يضعف أحاديث الافتتاح ولا أسقط وجوبه من أجل ضعفها ولا من أجل ترك ابن مسعود له وإنما لم يوجبه لعدم الأمر به فإن النبي ﷺ قال: "إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن" ولم يأمره بالاستفتاح روى حنبل عنه: "إذا أراد أن يبتدىء الصلاة يكبر ثم يستفتح استفتاح عمر ثم يتعوذ أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم ثم يقرأ ويبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم هذا كله يخافت به فإن جهر بها فهو سهو يسجد سجدتي السهو إذا جهر بها" قال أبو حفص: "ليس السجود واجبا".
حرب عنه: "لا يقرأ الإمام إلا بعد سكته حتى يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب" عبد الله عنه: "يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم هذا أعجب إلي" وكذا نقل المروزي ثم قال: "والأمر سهل" الأصل فيه قوله تعالى: ﴿فَإذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وقوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ وفي هذا جمع بين الأمرين وعن النبي ﷺ قصة عائشة قال: " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ﴾ " روى أحمد بن إبراهيم بن هشام عن أبي عبد الله "أنه سئل عن بسم الله الرحمن الرحيم من فاتحة الكتاب فقال: "نعم هي إحدى آياتها" قال أبو حفص: "ليست هذه الرواية في كتاب الخلال لكنها في سماعنا" وروى أبو طالب: إذا نسي أن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يسجد سجدتي السهو؟ قال: "لا" قال أبو حفص: "هذا على إحدى الروايتين إذا تركها عند قراءة السورة" وروى عنه الفضل وأبو الحارث وقد سئل عن الجهر بـ (آمين) قال: "اجهر بها فإنها سنة ذهبت من الناس" وهذا يدل على أن الهيئة سنة عند أحمد لأن الجهر هيئة في الكلام.
وروى عنه إسحاق بن إبراهيم: "آمين أمر من النبي ﷺ إذا أمن القارىء فأمنوا".
وهذا يدل على أن المندوب
3 / 92