583

Badāʾiʿ al-Fawāʾid

بدائع الفوائد

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

والركوع لن ما يفسد جميع الصلاة يفسد بعضها كالحدث وإنما أجاز أحمد ذلك القدر لحديث أبي بكرة قال أحمد: "إذا صلى بين الصفين وحده يعيدها لأنه فذ وإن كان بين الصفين" وقال في الرجل ينتهي إلى الصف الأول وقد تم: "يدخل بين رجلين إذا علم أنه لا يشق عليهم وذلك أنهم قد أمروا أن لا يكون بينهم خلل ويكره أن يمد رجلا من الصف إليه نص عليه" قال: "أما أنا فأستقبح أن يمد رجلا يدخل مع القوم أو ينتزع رجلا من الصف فيركع معه" قال بعض أصحابنا: "ويقرب من هذه المسألة أنه يباح تخطي رقاب الناس إذ تركوا قدامه فرجة في رواية قال في رواية المروزي: "إذا جاء وليس يمكنه الدخول في الصف هل يمد رجلا يصلي معه قال: "لا ولكن يزاحم الصف ويدخل" وقال أبو حفص: "وقد ذكرنا عن أحمد جواز جر الرجل" في رواية المروزي فإن صح النقل كان في المسألة روايتان روي عن أبي أيوب قال: "تحريك الرجل من الصف ظلم"
قلت: وفي المدونة قال مالك: "هو خطأ منهما وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ينكره أيضا ويقول: "يصلي خلف الصف فذا ولا يجذب غيره" قال: "وتصح صلاته في هذه الحالة فذا لأن غاية المصافة أن تكون واجبة فتسقط بالعذر.
فائدة: انفراج القدمين وضمهما
قال مهنا: "رأيت أحمد إذا قام إلى الصلاة يفرج بين قدميه وإذا انحدر للسجود ضم قدميه" قال القاضي: "إنما قلنا يفرج بين قدميه لما روى حرب ثنا أبو حفص ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: "لا تقارب ولا تباعد" وكيع عن ابن عيينة عن ابن عبد الرحمن بن حوشب قال: "كنت مع أبي في المسجد يعنى مسجد البصرة فنظر إلى رجل قائما يصلي قد ضيق بين قدميه وألزق

3 / 87