342

Badāʾiʿ al-Fawāʾid

بدائع الفوائد

Publisher

دار الكتاب العربي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

عن الزمان والزمان لا يضمر وإنما يضمر الحدث إذا كان في الكلام ما يدل عليه وليس في الكلام ما يدل على الزمان الذي يقيد به الحدث إلا أن يلفظ به فإن لم يلفظ به لم يعقل فإن قلت فمن هاهنا قالوا إن كان هاهنا تامة غير ناقصة بل قد خلعوا منها الدلالة على الزمان وجردوها لنفس الحدث قلت هذا كلام من لم يحصل معنى كان التامة والناقصة كما ينبغي فإن كان الناقصة والتامة يرجعان إلى أصل واحد ولا يجوز إضمار واحد منهما وكشف ذلك يطول لكن نشير إلى بعض وهو أن القائل إذا قال كان برد مطر وكان مطر فهو بمنزلة وقع حدث وكذا غيرهما من الأفعال اللازمة والزمان جزء مدلول الفعل فلا يجوز أن يخلعه ويجرد عنه وإنما الذي خلع من كان التامة اقتضاؤها خبرا يقارن زمانها وبقيت تقتضيه
مرفوعا يقارن زمانها كما كان يقارنه الخبر فلا فرق بينهما أصلا فإن الزمان الذي كان الخبر يقترن به هو بعينه الزمان الذي اقترن به مرفوعا وينزل مرفوعها في تمامها به بمنزلة خبرها إذا كانت ناقصة فتأمل هذا السر الذي أغفله كثير من النحاة ويبطل هذا المذهب أيضا بشيء آخر وهو كثرة الإضمار فإن القائل به يضمر ثلاثة أشياء إذا والفعل والضمير وهذا تعد لطور الإضمار وقول بلا دليل عليه الوجه الثاني من وجوه الترجيح أن العامل في الحال لو كان معنى الإشارة لكانت الإشارة إلى الحال لا إلى الجوهر وهذا باطل فإنه إنما يشير إلى ذات الجوهر ولهذا يصح إشارته إليه وإن لم يكن على تلك

2 / 121