677

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

الحكيم، عفا الله عنه، حامدا الله ﷿ ومصليا على رسوله المصطفى، ومسلمًا عليه وعلى آله، في منتصف جمادي الآخرة، عام ثلاث وسبع مائة.
وحكي غير واحد أنَّ ذا الوزارتين أبن الحم المذكور لمّا اجتمع مع الفقيه الجليل الكاتب أبن أبي مدين أنشده أبن مدين رحمه الله تعالى:
عشقتكم بالسمع قبل لقاكم ... وسمع الفتى يهوى لعمري كطرفه
وحببني ذكر الجليس إليكم ... فلما التقينا كنتم فوق وصفه
فأنشده ذو الوزارتين:
ما زلت أسمع عن علياك كل سنى ... أنهى من الشمس أو أجلى من القمرِ
حتى رأى بصري فقوق الذي سمعت ... أذني فوفق بين السمع والبصرِ
وتذمرت هنا قول الحاج الكاتب أبي إسحاق الحسناوي رحمه الله تعالى:
سحر البيان بناني صار يعقده ... والنفث في عقده من منطقي الحسن
لا أنشد المرء يلقاني ويبصرني: ... أنا المعيدي فاسمع بي ولا ترني
وكان الوزير أبن الحكيم المذكور كما أسلفناه رفيق أبن رشيد الفهري في رحلته الحجازية وقد اشتملت رحلة أبن رشيد على رأي وروى.
وهو محمّد بن عمر بن عمر بن محمّد إدريس بن عبد الله بن سعيد أبن مسعود بن حسن بن محمّد الفهري، من أهل سبته، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بأبن رشيد، وكأنه تصغير رشد، الخطيب المحدث الشهير.
رحل إلى المشرق لأداء فريضة الحج ولقاء أهل العلم سنة ثلاث وثمانين

2 / 347