506

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

ظلالكم تندو وموردكم عذب ... وترضون أنَّ أضحى وبالملح لي شرب
وانتم وما أنتم غمائم رحمةٍ ... تصوب وأحلام العفاة لها تصبو
أفيضوا علينا وأنظرونا بفضلكم ... لنقتبس نورًا لا يخيب ولا يخبو
ألفت الهوى حتى أنست بجوره ... فكل عذاب نالني في الهوى عذب
وقلت لجسمي إنه ثوبك الضني ... وقلت لقلبي إنه إلفك الحب
وقالوا صبا والشيب لاح صباحه ... فقلت ببيض كالصباح أنا صب
نهبت عذاري الحي ليلة عرضها ... وقد جلبت منها لمبصرها شهب
ولم أر منها غير رجع حديثها ... فتجهل منها العين ما يعرف القلب
عراب إذا استنت بشأو بلاغةٍ ... تقصر من دون اللحاق لها العرب
وإنَّ أسندت ما بين نجد وحاجر ... تقول رواة الشرق يا حبذا الغرب
فنعمة صدق للخلافة قد ضفت ... على من حواه من مهابته حجب
وجو صقيل قد جلته يد الصبا ... يسافر طرف الطرف فيه فما يكبو
فلولا التي من دونها طاعة الهوى ... لحقت بها حولي الأباريق والشرب
ولكن نهاني الشيب إنَّ أقرب الهوى ... إذا لم يتح ممن أحب لي القرب
فلا تمطلوا دين المعلل عن غني ... فجانبكم سهل ومنزلكم رحب
وإنَّ لم تروني كفهن ترفعا ... وصدكم من دون خطبها خطب
فمولاي قد أهدى العميد عقيلة ... يكالها من لفظها اللؤلؤ الرطب
أدارت كئوسا من مدام صبابة ... كما امتزج الصهباء والبارد العذب
فوالله لولا موعد يومه غد ... لواجهتكم مني على مطلبي العتب

2 / 174