388

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

بالعدد الوافر مما ألجم اللسن الذكي عيا وغادر الإعذار الذنوني منسيا كافأ الله أبوته المولوية عنا وعن آبائنا وتلقى بالقبول الكفيل بتحديد الرضوان ما نصل إليه من خالص دعائنا أنّه منعم جواد قوله في الصنيع المخلص من ذلك بمولانا الوالد قدس الله روحه وذلك سنة أربع وستين وسبع مائة:
معاذ الهوى أن أصحب القلب ساليا ... وأن يشغل اللوم بالعذل باليا
دعاني أعط الحب فضل مقادتي ... يقضي على الوجد ما كان قاضيا
ودون الذي رام العواذل صبوة ... رمت بي في شعب الغرام المراميا
وقلب إذا ما البرق أومض موهنا ... قدحت به زندا من الشوق واريا
خليلي إني اليوم طارقة النوى ... شقيت بمن لو شاء أنعم باليا
وبالخيف يوم النفر يا أم مالك ... تخلفت قلبي في حبالك عانيا
وذو أشر عذب المنايا مخصر ... يسقي به ماء النعيم الأقاحيا
أحوم عليه مادجا الليل ساهرا ... وأصبح دون الورد ظمآن صاديا
يمضي ظلام الليل ما بين أضلعي ... إذا البارق النجدي وهنا بدا ليا
أجيرتنا بالرمل والرمل منزل ... مضى العيش فيه بالشبيبة حاليا
ولم أر ربعا منه أقضى لبانة ... وأشجى حمامات وأحلى مجانيا
سقت ظله الغر الغوادي ونظمت ... من القطر في جيد الغصون لآليا
أبثكم أي على النأي حافظ ... ذمام الهوى لو تحفظون ذماميا
أناشدكم والحر أوفى بعهده ... ولن يعدم الإحسان والخير جازيا

2 / 56