179

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

الرئيس الصالح ابي الحسن بن الجياب، والشيخ ذي الوزارتين ابي عب بن الخطيب، رحمهما ات فليقم - أبقاه الله تعالى - بهذه الأعمال التي سمت واعتزت ومالت بها أعطاف العدل واهتزت؛ وسار بها الخبر حيث سرى، وصار بها الحق مشدود العرى؛ وعلى جميع القضاة الأصفياء، والعلماء الأرضياء، والخطباء الأولياء، والمقرئين الأذكياء، وحملة القلام الأحطياء؛ أن يعتمدوا على هذا الولي العماد في كل ما يرجع إلى عوائدهم، ويختص في دار الملك من مرتباتهم وفوائدهم؛ وما يتعلق بولاياتهم وأنياتهم، ويليق بمقاصدهم ونياتهم؛ فهو الذي يسوغهم المشارب ويبلغهم المآرب؛ ويستقبل العلى بالعلى، والعطل بالحلي والمشكل بالجلي والمفرق بالتاج، والمقدمة بالإنتاج؛ وعلى ذلك فهذا المنشور الكريم قد اقرهم على ولايتهم وأبقاهم، ولقاهم من حفظ المراتب ما رقاهم؛ فليجروا على ما هم بسبيله، وليهتدوا برشد هذا الاعتناء ودليله.
وكتب في صفر عام سبعة وخمسين وثمان مائة ". انتهى.
وإنّما كتبته برمته لتعلم به مصداق ما قد مناه من تمكن أبن عاصم المذكور من مراتب الاصطفاء والاحتفاء.
ولنختم ترجمته، ﵀ بتخميس عجيب من نظمه:
سبحان من أظهر الأنوار واحتجابا ... وكل حمد وتمجيد له وجبا

1 / 179