1040

Azhār al-Riyāḍ fī akhbār ʿIyāḍ

أزهار الرياض في أخبار عياض

Editor

مصطفى السقا (المدرس بجامعة فؤاد الأول) - إبراهيم الإبياري (المدرس بالمدارس الأميرية) - عبد العظيم شلبي (المدرس بالمدارس الأميرية)

Publisher

مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر

Publisher Location

القاهرة

واحبس لواء الفجر موقوفا فإنَّ ... الحمد موقوف عليك محبس
وبعد أنْ كتبت هذه القصيدة حدث لي شك: هل هي من نظم القاضي أبي غب بن الأزرق المذكور أو من نظم ابن الأزرق الآخر الذي جرى ذكره في روضة الأعلام وأنشد له مما يكتب في سيف قوله:
إنْ عمت الأفق من نقع الوغى سحب ... فشم بها بارقًا من لمع إيماض
وإنْ نوت حركات النصر أرض عدى ... فليس للفتح إلاّ فعلي الماضي
قلت: ولق صدق ﵀ في كل ما وصف به قلم الرئيس أبي يحيى بن عاصم الذي تحلت بجواهره لدولة بني نصر نحور ومعاصم فإنه كان آية الله في النظم والنثر وقد تقدم في هذا الموضوع بعض كلامه، وهو قل من كثر؛ ولولا أني أطلت النجعة في هذا الباب، لأتيت بما حصل عندي من كلامه الذي يسحر الألباب؛ وقد أخذ من الفقه ومعرفة الأحكام بحظ بذلك فيه نظراءه، والنفرد في عصره بطريق الأدب، فكان كل أنداده لا يدركه بل يسير وراءه حتى قال الوادي آشي: إنَّ ابن عاصم أبا يحيى، هو ابن الخطيب الثاني، على أنَّ الدولة النصرانية في زمانه وهت منها المباني؛ ومع ذلك فكان ﵀ يجبر صدع الواقع، ثم اتسع بعده الخرق على الرقع؛ وقد ألمنا فيما سلف من هذا الكتاب بالتعريف به، وذكرنا جملة من كلامه، فراجع ذلك فيما تقدم.
ومن بديع نظمه ﵀ قوله قاصدًا مخاطبة شيخه الحافظ قاضي الجماعة أبي القاسم بن سراج وقد طلب منه الاجتماع به زمان فتنة، فظن أنَّه يستخبره عن سر من أسرار السلطان، فباعده معتذرًا ولم يصدق الظن:

3 / 322