930

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

وَحَدَّثنا بِالْخَبَرِ الثَّانِي:
١٧٠٨ - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، يُحَدِّثُ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهَا وَاحِدَةً وَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، وَإِنَّ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَجْعَلْهَا ثَلَاثًا وَلْيُضِفْ إِلَيْهَا أُخْرَى، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَلْيَجْعَلِ السَّهْوَ فِي الزِّيَادَةِ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَصَحُّ هَذِهِ الْمَذَاهِبِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَنَّهُ قَالَ بِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا فِي مَوَاضِعِهَا، وَقَدْ كَانَ اللَّازِمُ لِمَنْ مَذْهَبُهُ اسْتِعْمَالُ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا إِذَا وَجَدَ إِلَى اسْتِعْمَالِهَا سَبِيلًا أَنْ يَقُولَ بِمِثْلِ مَا قَالَ أَحْمَدُ، وَذَلِكَ كَقَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ خَبَرَ أَيُّوبَ فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا فِي الصَّحَارَى، وَالْقَوْلُ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ فِي الْمَنَازِلِ اسْتِدْلَالًا بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَإِمْضَاءُ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ عَلَى وَجْهِهَا، وَالْقَوْلُ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَطُوُلُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهِ
ذِكْرُ التَّسْلِيمِ فِي سُجُودِ السَّهْوِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثَبَتَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ سَلَّمَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، فَمِنْ ذَلِكَ خَبَرُ ذِي الْيَدَيْنِ، وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ ⦗٣١٤⦘ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، وَخَبَرُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا فِي مَوَاضِعِهَا، وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّسْلِيمِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فَكَانَ النَّخَعِيُّ، يَقُولُ: تَسْلِيمُ السَّهْوِ وَالْجَنَازَةِ وَاحِدَةٌ، وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: وَلِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ تَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي كِتَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ، وَاخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي التَّسْلِيمَةِ وَالثِّنْتَيْنِ

3 / 313