916

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

مَعَ سُجُودِهِمَا وَسُجُودِ السَّهْوِ، كُلُّهُ قَبْلَ السَّلَامِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَلَا يَدْرِي مِنْ أَيَّتِهِنَّ هِيَ، نَزَّلْنَاهَا عَلَى الْأَشَدِّ فَجَعَلْنَاهُ نَاسِيًا السَّجْدَةَ مِنَ الْأُولَى وَسَجْدَتَيْنِ مِنَ الثَّانِيَةِ، وَالثَّالِثَةُ فَقَدْ تَمَّتْ، وَالرَّابِعَةُ نَسِيَ مِنْهَا سَجْدَةً فَأَضَفْنَا إِلَى الْأُولَى مِنَ الثَّالِثَةِ سَجْدَةً فَتَمَّتْ لَهُ رَكْعَةً وَبَطَلَتِ السَّجْدَةُ الَّتِي بَقِيَتْ فِي الثَّالِثَةِ، لِأَنَّهُ سُجُودٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ، وَيُضِيفُ إِلَى الرَّابِعَةِ سَجْدَةً يَسْجُدُهَا السَّاعَةَ فَيَتِمُّ لَهُ الثَّانِيَةُ وَيَأْتِي بِرَكْعَتَيْنِ بِسُجُودِهِمَا وَالسَّهْوِ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي ثَوْرٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ، قَالَهُ مَالِكٌ، قَالَ مَالِكٌ فِيمَنِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَسَهَا عَنْ سَجْدَةٍ مِنْهَا فَلَمْ يَذْكُرْهَا إِلَّا فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ إِذْ هُوَ رَاكِعٌ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: سَجَدَهَا وَاعْتَدَّ بِرَكْعَتِهَا الْأُولَى، ثُمَّ قَامَ فَابْتَدَأَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِقِرَاءَتِهَا، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، أَلْغَى الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي نَسِيَ سَجْدَتَهَا، وَلَمْ يَعْتَدَّ بِهَا فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ يُتِمَّ بِسَجْدَتَيْهَا إِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْهَا قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَقَدْ قَرَأَ، فَلْيَسْجُدِ الَّتِي نَسِيَ، ثُمَّ يَبْتَدِي الَّتِي قَرَأَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، فِي الرَّجُلِ يَسْهُو فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ فِي صَلَاتِهِ لَا يَسْجُدُ لِكُلِّ رَكْعَةٍ إِلَّا سَجْدَةً: أَنَّهُ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكَعَاتِ الثَّلَاثِ بِسُجُودِهَا كَامِلًا، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، قَالَا: كُلُّ رَكْعَةٍ لَا يَأْتِي فِيهَا بِسَجْدَتَيْنِ حَتَّى يَأْخُذَ فِي عَمَلِ الْأُخْرَى لَمْ تُجِزْهُ تِلْكَ الرَّكْعَةُ، لِأَنَّ الْفَرْضَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سَجْدَتَانِ فَإِذَا ذَكَرَ سَجْدَةً وَهُوَ سَاجِدٌ مِنْ رَكْعَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لَمْ يَعْتَدَّ بِالرَّكْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَاعْتَدَّ بِهَذِهِ السَّجْدَةِ وَرَكْعَتِهَا، وَقَالَ أَحْمَدُ فِي رَجُلٍ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ رَكْعَةٍ: يُعِيدُ الرَّكْعَةَ كَأَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْهَا.

3 / 298