905

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

ذِكْرُ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ، وَلَهُ تَحَرٍّ، وَالْأَمْرُ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمَيْلَ، وَكَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ صَلَّى الْعَدَدَ الَّذِي مَالَ إِلَيْهِ قَلْبُهُ
١٦٦٤ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ: ثنا زَائِدَةُ قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَزَادَ أَوْ نَقَصَ ٠ قَالَ مَنْصُورٌ: فَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ النَّاسِي ذَلِكَ عَنْ عَلْقَمَةَ أَوْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ، وَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَلِكَ؟»، فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَثَنَى رِجْلَهُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ نَبَّأْتُكُمْ، وَلَكِنِّي بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ أَحْرَى ذَلِكَ الصَّوَابِ، فَلْيَبْنِ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِسْنَادُ خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ هَذَا إِسْنَادٌ ثَابِتٌ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِنَا دَفَعَهُ وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِهِ: فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: خَبَرُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا، وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَابِتَةٌ كُلُّهَا، يَجِبُ الْقَبُولُ بِهَا فِي مَوَاضِعِهَا، فَإِذَا شَكَّ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ تَحَرٍّ، وَالتَّحَرِّي أَنْ يَمِيلَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ ⦗٢٨٦⦘ الْعَدَدَيْنِ، وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالُ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ، وَيَبْنِي عَلَى الْعَدَدِ الَّذِي مَالَ إِلَيْهِ قَلْبُهُ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحَرٍّ، وَلَا يَمِيلُ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ بَنَى عَلَى الْيَقِينِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ. وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا شَكَّ فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَتَحَرَّى أَصَوْبَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ. وَكَانَ النَّخَعِيُّ يَقُولُ: يَنْظُرُ أَقْرَبَ ذَلِكَ مِنَ الصَّوَابِ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ

3 / 285