Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Editor
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Publisher
دار طيبة-الرياض
Edition
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Publication Year
١٩٨٥ م
Publisher Location
السعودية
Regions
•Iran
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
١٥٧٧ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُجَيٍّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنَ السَّحَرِ أَدْخُلُ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ سَبَّحَ فَكَانَ ذَلِكَ إِذْنُهُ لِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَلَاةٍ أَذِنَ لِي» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَلَّتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ مَعَ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ عَلَى أَنَّ التَّسْبِيحَ، وَالتَّكْبِيرَ، وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ، لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَإِنِ ادَّعَى مُدَّعٍ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ جَوَابًا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمُصَلِّي، مَعَ إِقْرَارِهِ بِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ ابْتِدَاءً لَمْ يَقْطَعْ صَلَاتَهُ، طُولِبَ بِالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَلَنْ يَجِدَ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا سَبِيلًا، وَغَيْرُ جَائِزٍ إِبْطَالُ صَلَاةِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ذَكَرَ اللهَ فِيهَا بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: إِذَا اشْتَكَى شَيْئًا، أَوْ أَصَابَهُ شَيْءٌ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، مَا أَرَى عَلَيْهِ شَيْئًا، وَحُكِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ رَمَى فِي صَلَاتِهِ، فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ صَلَاتَهُ، وَشَبَّهَ مَالِكٌ بِرَجُلٍ عَطَسَ فِي الصَّلَاةِ فَحَمِدَ اللهَ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ سَاهِيًا وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ، وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، وَإِنْ طَالَ مَسِيرُهُ، هَكَذَا قَالَ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فِيمَنْ سَافَرَ وَصَلَّى الظُّهْرَ فِي مَنْزِلِهِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا سَارَ يَوْمًا ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ، قَالَ: يُصَلِّي إِلَيْهِمَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: إِنْ ⦗٢٤١⦘ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَدْ بَقِيَتْ عَلَيْهِ رَكْعَةٌ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَذَكَرَهَا فِي الْعَصْرِ، قَالَ: يَمْضِي فِي الْعَصْرِ، ثُمَّ يُصَلِّي تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنَ الظُّهْرِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَبْنِي عَلَى صَلَاتِهِ وَإِنْ طَالَ بِهِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءَهُ الَّذِي صَلَّى بِهِ تِلْكَ الصَّلَاةَ، هَكَذَا قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ إِنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَصْرَهُ وَلَمْ يَنْتَقِضْ وُضُوءَهُ، صَلَّى مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ حَتَّى يَطُولَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا ذَكَرَ ذَلِكَ قَرِيبًا مِثْلَ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ فَيَرْجِعُ فَيَبْنِي وَيَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ بِهِ أَعَادَ الصَّلَاةَ
3 / 240