838

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

١٥٣٠ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ، حَتَّى عَلِمَ مُحَمَّدٌ ﷺ جَوَامِعَ الْخَيْرِ وَمَفَاتِحَهُ، قَالَ: " قُولُوا بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ: «التَّحِيَّاتُ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ: «ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاءَ» يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا وَاجِبَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ، إِذْ لَوْ كَانَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَاجِبًا لَعَلَّمَهُمْ ذَلِكَ وَلَمْ يُخَيِّرْهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنَحْنُ نَخْتَارُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ أَحَدٌ صَلَاةً إِلَّا صَلَّى فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُوجِبَهُ وَنَجْعَلَ عَلَى تَارِكِهِ الْإِعَادَةَ، وَعَلَى هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الْعِرَاقِ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرِهِمْ، وَهُوَ قَوْلِ جُمْلَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إِلَّا ⦗٢١٤⦘ الشَّافِعِيُّ، فَإِنَّهُ كَانَ يُوجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي إِذَا تَرَكَ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةٍ الْإِعَادَةَ. وَكَانَ إِسْحَاقُ يَقُولُ: إِذَا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، لَا يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ تَرَكَ ذَلِكَ نَاسِيًا رَجَوْنَا أَنْ يُجْزِيَهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فَرْضًا عِنْدَهُ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، لَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَقَوْلُهُ: رَجَوْنَا أَنْ يُجْزِيَهُ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ رُجُوعًا مِنْهُ عَنِ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، أَوِ اخْتِلَافًا بَيْنَ الْقَوْلِ، وَقَدْ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي أَغْفَلَ بِهِ الشَّافِعِيَّ، وَأَنَّ الَّذِي رَوَاهُ لَيْسَ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِحَدِيثِهِ، فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ

3 / 213