812

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

١٤٧٢ - حَدَّثنا عَلِيُّ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي الضُّحَى أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثًا، وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ثَلَاثًا»
١٤٧٣ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ: " كَانَ إِذَا رَكَعَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا فَزِيَادَةً، وَإِذَا سَجَدَ قَالَ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا فَزِيَادَةً " قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُهُ
١٤٧٤ - حَدَّثنا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: «ارْكَعْ حَتَّى تَسْتَمْكِنَ كَفَّاكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ، ثُمَّ ارْفَعْ صُلْبَكَ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ مَوْضِعَهُ» وَقَالَ طَاوُسٌ: فِي وِقَاءِ السُّجُودِ أَشَارَ بِيَدِهِ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: التَّامُّ مِنَ السُّجُودِ سَبْعًا، وَالْمُجْزِي ثَلَاثٌ. وَقَالَ الْحَسَنُ: الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ ثَلَاثًا فَإِنَّمَا صَلَاتُهُ النَّقْرُ، ⦗١٨٦⦘ وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا عَلَى مَنْ تَرَكَ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: الْمُجْزِي ثَلَاثٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا تَتِمُّ صَلَاتُهُ إِلَّا بِالتَّكْبِيرَاتِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالتَّشَهُّدِ، وَالْقِرَاءَةِ، فِيمَا تَرَكَهَا تَارِكٌ عَمْدًا كَانَ تَارِكًا لِمَا أُمِرَ بِهِ، فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا. وَمِنْ حُجَّةِ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ وَقَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] الْآيَةَ: «اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ»، وَكَذَلِكَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] الْآيَةَ: «اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ»، وَهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْكَدَ فِي بَابِ الْأَمْرِ مِنَ التَّشَهُّدِ فَلَيْسَ بِدُونِهِ، فَاللَّازِمُ لِمَنْ جَعَلَ التَّشَهُّدَ فَرْضًا وَجَعَلَ عَلَى تَارِكِهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ فِي تَارِكِ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، إِذْ هُوَ فِي بَابِ الْأَمْرِ مِثْلُهُ أَوْ أَوْكَدُ مِنْهُ، وَأَسْقَطَتْ طَائِفَةٌ فَرْضَ التَّسْبِيحِ عَنِ الرَّاكِعِ وَالسَّاجِدِ وَقَالَتْ: لَا إِعَادَةَ عَلَى تَارِكِهِ، فَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَدْ أَتَمَّ، وَإِذَا أَمْكَنَ جَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ فَقَدْ أَتَمَّ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا، وَقَالَ الْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ نَحْوَهُ، وَقِيلَ لِابْنِ أَبِي نَجِيحٍ: أَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: يُجْزِيهِ إِذَا وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ؟ قَالَ: فَأَوْمَأَ بِرَأْسِهِ نَعَمْ. وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا تَرَكَ التَّكْبِيرَ سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، وَقَوْلَهُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَالذِّكْرَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، لَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ، وَكَذَلِكَ قَالَ ⦗١٨٧⦘ أَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ رِفَاعَةَ، وَلَعَمْرِي لَوِ اقْتَصَرَ عَلَى حَدِيثِ رِفَاعَةَ فَلَمْ يَفْرِضْ غَيْرَ مَا فِيهِ مِثْلَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ مِنَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ، لَكَانَ قَدْ ذَهَبَ مَذْهَبًا، فَإِنَّهُ قَالَ قَائِلٌ: التَّشَهُّدُ وَجَبَ بِحَدِيثٍ آخَرَ، قِيلَ لَهُ: وَكَذَلِكَ التَّسْبِيحُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَجَبَ بِحَدِيثٍ آخَرَ، وَلَنْ يَدْخُلَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ إِلَّا دَخَلَ فِي الْآخَرِ مِثْلُهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِيمَنْ سَبَّحَ تَسْبِيحَةً فِي سُجُودِهِ: يُجْزِيهِ. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لَيْسَ عِنْدَنَا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَوْلٌ مَحْدُودٌ، وَلَا تَسْبِيحٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّ التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ الْمُصَلِّي فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَجْزَأَ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ. ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ. وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْأَمِيرَ سَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَجَابَهُ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ، يَعْنِي التَّسْبِيحَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، قَالَ مَالِكٌ: إِذَا أَمْكَنَ جَبْهَتَهُ فِي سُجُودِهِ، وَيَدَيْهِ فِي رُكُوعِهِ، فَقَدْ تَمَّ ذَلِكَ، قَالَ: وَيَضَعُ الْأَنْفَ مَعَ الْجَبْهَةِ

3 / 185