706

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

١٢٣٩ - حَدَّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي أُحِبُّكَ فِي اللهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أُبْغِضُكَ فِي اللهِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أُحِبُّكَ فِي اللهِ وَتُبْغِضُنِي فِي اللهِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّكَ تَأْخُذُ عَلَى أَذَانِكَ أَجْرًا " وَكَرِهَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْخُذَ عَلَى الْأَذَانِ أَجْرًا، وَرَخَّصَ مَالِكٌ فِي الْأَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ، وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهَةٌ، وَلَا بَأْسَ بِأَخْذِ الرِّزْقِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِالْمَعُونَةِ عَلَى غَيْرِ شَرْطٍ. ⦗٦٤⦘ وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنْ لَا يُرْزَقَ الْمُؤَذِّنُ إِلَّا مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ سَهْمِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا يُرْزَقُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْفَيْءِ وَلَا مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَهَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ لِلْمُؤَذِّنِ أَخْذَ الْأَجْرِ عَلَى أَذَانِهِ لِحَدِيثِ عُثْمَانَ فَإِنْ أَخَذَ مُؤَذِّنٌ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا لَمْ يَسِعْهُ ذَلِكَ لِأَنَّ السُّنَّةَ مَنَعَتْ مِنْهُ، فَإِنْ صَلُّوا بِأَذَانِ مَنْ أَخَذَ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا فَصَلَاتُهُمْ مُجْزِيَةٌ لِأَنَّ الصَّلَاةَ غَيْرُ الْأَذَانِ وَلَيْسَتِ الْإِمَامَةُ كَذَلِكَ، أَخْشَى أَنْ لَا تُجْزِئَ صَلَاةُ مَنْ أَمَّ بِجُعْلٍ، كَمَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: أَخْشَى أَنْ لَا تَكُونَ صَلَاتُهُ خَالِصَةً لِلَّهِ

3 / 63