683

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُؤَذِّنُ الْجُنُبُ، وَإِنْ أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ أَرْجُو أَلَّا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِذَا أَذَّنَ الْجُنُبُ أَعَادَ الْأَذَانَ، وَقَالَ: لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئًا. وَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِي الْأَذَانِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِي ذَلِكَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْجُنُبُ. وَقَالَ مَالِكٌ: يُؤَذِّنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَلَا يُقِيمُ إِلَّا عَلَى وُضُوءٍ. وَقَالَ النُّعْمَانُ فِيمَنْ أَذَّنَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ وَأَقَامَ: يَجْزِيهِمْ وَلَا يُعِيدُوا الْأَذَانَ وَلَا الْإِقَامَةَ، وَإِنْ أَذَّنَ وَهُوَ جُنُبٌ أُحِبُّ أَنْ يُعِيدُوا، وَإِنْ صَلُّوا أَجْزَأَهُمْ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ وَهُوَ جُنُبٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ عَلَى مَنْ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جُنُبٌ إِعَادَةٌ، لِأَنَّ الْجُنُبَ لَيْسَ بِنَجَسٍ، لَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا هُرَيْرَةَ فَأَهْوَى إِلَيْهِ فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ»، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ وَالْأَذَانُ عَلَى الطَّهَارَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَكْرَهُ أَنْ يُقِيمَ جُنُبًا لِأَنَّهُ يُعَرِّضُ نَفْسَهُ لِلتُّهْمَةِ وَلِفَوَاتِ الصَّلَاةِ

3 / 38