617

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

١٠٧٤ - وَحَدَّثُونَا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدٌ، وَأَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «صَلَّى الْفَجْرَ بِلَيْلٍ، فَأَعَادَ الصَّلَاةَ» وَبِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَمَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَالَ: تَجْزِيهُ؛ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ فَقَضَاهُ قَبْلَ مَحِلَّهُ أَلَيْسَ قَدْ كَانَ قَضَاهُ
١٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الظُّهْرَ فِي السَّفَرِ قَبْلَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ. قَالَ: «تَجْزِيهُ، ثُمَّ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى أَحَدِكُمْ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ، فَقَضَاهُ قَبْلَ مَحِلَّهُ، أَلَيْسَ ذَلِكَ قَدْ قَضَيْنَاهُ»
١٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ الْمُؤَذِّنَ، أَقَامَ بِلَيْلٍ، فَرَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَيْهِ لَيْلًا، فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَرَكَعَ بَعْدَ مَا طَلَعَ الْفَجْرَ، ثُمَّ قَامَ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَرَأَ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] الْآيَةَ
١٠٧٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: رَأَيْتُ مُعَاوِيَةَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، ثُمَّ مَا أَطُوفُ إِلَّا سَبْعًا أَوْ سَبْعِينَ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيُصَلِّيَ الْعِشَاءَ وَلَوْ لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ " قَالَ: وَكَانَ عَطَاءُ يَقُولُ: «صَلِّ الْعِشَاءَ إِنْ شِئْتَ قَبْلَ ⦗٣٨٥⦘ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ» قَالَ عَطَاءٌ: «إِنِّي لَأَطُوفُ أَحْيَانًا سَبْعًا بَعْدَ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ أُصَلِّي الْعِشَاءَ» وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: مَضَتْ صَلَاتُهُ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ بِغَيْرِ الْوَقْتِ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ الْوَقْتُ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَحَكَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَمَّنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي السَّفَرِ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ جَاهِلًا أَوْ سَاهِيًا. قَالَ: يُعِيدُ مَا كَانَ فِي وَقْتٍ، فَإِذَا ذَهَبَ الْوَقْتُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ أَوْ يَذْكُرَ، فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، فَمِنْ حُجَّةِ بَعْضِ مَنْ رَأَى أَنَّ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّهُ الْوَقْتُ، فَصَلَّى فِي الظَّاهِرِ، عِنْدَ نَفْسِهِ عَلَى مَا أُمِرَ بِهِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُوجِبَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةَ إِلَّا بِحُجَّةٍ، وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَهُ بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ قَبْلَ دُخُولِ الْوَقْتِ غَيْرُ مُؤَدٍّ فَرْضًا لِأَنَّ فَرَائِضَ الصَّلَوَاتِ إِنَّمَا تَجِبُ بَعْدَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا فَكَأَنَّهُ رَجُلٌ صَلَّى مَا لَيْسَ عَلَيْهِ وَهَذَا بِالرَّجُلِ يُصَلِّي وَهُوَ يَحْسِبُ أَنَّهُ طَاهِرٌ ثُمَّ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ طَاهِرٍ يُشْبِهُ إِذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَمْ يُؤَدِّ فَرْضًا كَمَا يَجِبُ وَاللهُ أَعْلَمُ

2 / 384