523

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

ذِكْرُ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ قَالَ اللهُ ﵎: ﴿إِنَّمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [البقرة: ١٧٣] الْآَيَةَ وَثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ الْخِنْزِيرَ
٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: وَهُوَ بِمَكَّةَ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ ⦗٢٨٠⦘ وَالْأَصْنَامِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهِ السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهِ الْجُلُودُ، وَيَسْتَنْفِعُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: لَا هِيَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، لَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ جَمَّلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، وَأَكَلُوا ثَمَنَهُ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى تَحْرِيمِ الْخِنْزِيرِ، وَالْخِنْزِيرُ مُحَرَّمٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِعْمَالِ شَعْرِهِ فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ أَنْ يُخْرَزَ بِهِ رَخَّصَ فِيهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالنُّعْمَانُ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَرَبٍ مِنْ جُلُودِ الْخَنَازِيرِ يُحْمَلُ فِيهَا مَدِيدٌ مِنْ أَذْرَبِيجَانَ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، وَرَخَّصَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي شِرَائِهِ، وَكَرِهَ بَيْعُهُ، وَكَرِهَ النُّعْمَانُ شِرَاءَهُ وَبَيْعَهُ، وَكَرِهَ اسْتِعْمَالَ شَعْرِ الْخِنْزِيرِ ابْنُ سِيرِينَ، وَالْحَكَمُ، وَحَمَّادٌ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ يُخْرَزُ بِاللِّيفِ أَحَبُّ إِلَيْنَا. ⦗٢٨١⦘ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْمُحَرَّمِ بِحَالٍ اسْتِدْلَالًا بِخَبَرِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لِمَا قِيلَ فِي شُحُومٍ أَنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَنْفِعُ بِهَا النَّاسُ، قَالَ: لَا، هِيَ حَرَامٌ، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ الْيَهُودِ، فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ دَلِيلٌ أَنَّ مَا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَرَّمٌ اسْتِعْمَالُهُ، وَمُحَرَّمٌ بَيْعُهُ، وَشِرَاؤُهُ، وَيَدُلُّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ

2 / 279