502

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

ذِكْرُ اخْتِلَافِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ يُعَاوِدُهَا الدَّمُ قَبْلَ مُضِيِّ أَقْصَى أَيَّامِ النِّفَاسِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي النُّفَسَاءِ تَطْهُرُ وَتَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، ثُمَّ يُعَاوِدُهَا الدَّمُ قَبْلَ مُضِيِّ أَقْصَى أَيَّامِ النِّفَاسِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: إِذَا طَهُرَتْ صَلَّتْ، وَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَمْسَكَتْ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهْرَيْنِ، رُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا يُشْبِهُ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَرْبَعِينَ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ أَقْصَى النِّفَاسِ عِنْدَهُ، وَكَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: مَتَى رَأَتِ الطُّهْرَ بَعْدَ الْوِلَادَةِ، وَإِنْ قَرُبَ فَإِنَّهَا تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ دَمًا هُوَ قَرِيبُ مِنَ دَمِ النِّفَاسِ، كَانَ مُضَافًا إِلَى دَمِ النِّفَاسِ، وَأَلْغَتْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْأَيَّامِ مِمَّا لَمْ تَرَ فِيهِ دَمًا، وَإِنْ تَبَاعَدَ مَا بَيْنَ الدَّمَيْنِ كَانَ الدَّمُ الْمُسْتَقِلُّ حَيْضًا، وَإِنْ كَانَتْ رَأَتِ الدَّمَ قُرْبَ دَمِ النِّفَاسِ كَانَتْ نُفَسَاءَ، فَإِنْ تَمَادَى بِهَا أَقْصَى مَا تَقُولُ النِّسَاءُ أَنَّهُ نِفَاسٌ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِذَلِكَ كَانَتْ إِلَى ذَلِكَ نُفَسَاءَ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى ذَلِكَ كَانَتْ مُسْتَحَاضَةً، وَكَانَ أَبُو ثَوْرٍ يَقُولُ: وَإِذَا رَأَتِ النُّفَسَاءُ لِلطُّهْرِ وَالنَّقَاءِ فَهُوَ طُهْرٌ، وَإِنْ عَاوَدَهَا بَعْدَ أَيَّامٍ فَذَلِكَ دَمُ فَسَادٍ، وَلَا يَكُونُ يَعُودُ دَمُ حِيَضٍ، وَلَا نِفَاسٌ بَعْدَ النَّقَاءِ إِلَى خَمْسَ

2 / 254