Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf
الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف
Editor
أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف
Publisher
دار طيبة-الرياض
Edition
الأولى - ١٤٠٥ هـ
Publication Year
١٩٨٥ م
Publisher Location
السعودية
Regions
•Iran
Empires & Eras
Sāmānids (Transoxania, Khurāsān), 204-395 / 819-1005
٨٣٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «تَنْتَظِرُ الْبِكْرُ إِذَا وَلَدَتْ وَتَطَاوَلَ بِهَا الدَّمُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ تَغْتَسِلُ»
٨٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مُسَّةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «كَانَتِ النُّفَسَاءُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ تَقْعُدُ بَعْدَ نِفَاسِهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكُنَّا نَطْلِي عَلَى وَجْهِهَا الْوَرْسَ مِنَ الْكَلَفِ» وَبِهِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَالنُّعْمَانُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ النَّاسِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَقْصَاهُ اخْتِلَافَهُمْ فِي الْحَيْضِ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ، قَالَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: النُّفَسَاءُ لَا تَكَادُ تُجَاوِزُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، فَإِنْ جَاوَزَتْ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ إِلَى الْخَمْسِينَ، فَإِنْ جَاوَزَتِ الْخَمْسِينَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أَقْصَى النِّفَاسِ شَهْرَانِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، ⦗٢٥١⦘ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَذَكَرَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّ مَالِكًا رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ آخِرَ مَا لَقِينَاهُ، فَقَالَ: يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ النِّسَاءُ، وَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ، فَتَجْلِسُ أَبْعَدَ ذَلِكَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَجْلِسُ كَامْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، وَرُوِّينَا هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَطَاءٍ، وَقَتَادَةَ، وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ، وَرُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ كَمَا قَالَ الشَّعْبِيُّ: تَرَبُّصُ شَهْرَيْنِ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ، وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ سِوَى ذَلِكَ قَوْلَانِ شَاذَّانِ، أَحَدُهُمَا أَنْ تَنْتَظِرَ إِذَا وَلَدَتْ سَبْعَ لَيَالٍ، أَوْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي. يُرْوَى هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي ذَكَرَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ أَهْلِ دِمَشْقَ يَقُولُونَ: إِنَّ أَجَلَ النُّفَسَاءِ مِنَ الْغُلَامِ ثَلَاثُونَ لَيْلَةً، وَمِنَ الْجَارِيَةِ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً، وَقَالَ قَائِلٌ: إِذَا اسْتَمَرَّ بِالنُّفَسَاءِ الدَّمُ حَتَّى تَجَاوَزَ سِتِّينَ يَوْمًا، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَغْتَسِلُ عِنْدَ السِّتِّينِ، وَتُصَلِّي، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَقْضِي الصَّلَاةَ الَّتِي تَرَكَتْهَا فِي السِّتِّينَ يَوْمًا كُلَّهَا، إِذْ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ النِّفَاسُ لَمْ يَأْتِ فِيهَا وَقْتُ صَلَاةٍ، وَسَائِرُ الدَّمِ دَمَ اسْتِحَاضَةٍ، فَلَمَّا جَازَ وَصْفُنَا، كَانَ الِاحْتِيَاطُ لِلصَّلَاةِ لَا عَلَيْهَا، هَذَا إِذَا أَشْكَلَ دَمُ نِفَاسِهَا مِنْ دَمِ اسْتِحَاضَتِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ يَلْزَمُ عِنْدِي مِنْ أَمْرِ الْبِكْرِ الْمُبْدَأَةِ أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ ⦗٢٥٢⦘ الدَّمَ مَا بَيْنَ أَوَّلِ مَا تَرَاهُ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِنْ زَادَ الدَّمُ ذَلِكَ فَأَمْرُهَا أَنْ تُعِيدَ صَلَاةَ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْحَيْضِ أَنْ يَقُولَ كَذَلِكَ لِلْمَرْأَةِ تَنْفَسُ أَوَّلَ نِفَاسِهَا دَعِي الصَّلَاةَ إِلَى أَقْصَى نِفَاسِهَا، فَإِنْ زَادَ الدَّمُ عَلَى أَقْصَى النِّفَاسِ أَنْ يَأْمُرَهَا بِإِعَادَةِ صَلَاةِ مَا زَادَ عَلَى أَقَلِّ الْوَقْتِ الْمَوْجُودِ مِنْ نِفَاسِ النِّسَاءِ، وَيَجِبُ كَذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَهَا إِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا قَدْ جَرَتْ فِيمَا مَضَى بِأَنْ تَقْعُدَ أَيَّامًا مَعْلُومَةً فِي النِّفَاسِ، فَزَادَ الدَّمُ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى عَادَتِهَا فِيمَا مَضَى كَمَا يَأْمُرُ مَنْ لَهَا وَقْتٌ مَعْلُومٌ تَحِيضُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ ذَلِكَ الْوَقْتَ، فَزَادَ عَلَى أَيَّامِهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى وَقْتِهَا الْمَعْلُومِ، فِيمَا مَضَى وَتَجْعَلُ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ اسْتِحَاضَةً، وَاللهُ أَعْلَمُ
2 / 250