491

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

وَيَعْقُوبُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ غَيْرُ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِيمَا عَلَيْهَا مِنَ الطَّهَارَةِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَأَمَرَهَا بَعْضُهُمْ بِالِاغْتِسَالِ وَأَمَرَهَا بَعْضُهُمْ بِالْوُضُوءِ فَمِمَّنْ أَمَرَهَا بِالِاغْتِسَالِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَالزُّهْرِيُّ وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَقُولَانِ: هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي هَكَذَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ وَالشَّعْبِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْبَابِ وَرُوِّينَا عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: الْحَامِلُ لَا تَحِيضُ لِتَغْتَسِلْ وَتُصَلِّي وَرُوِّينَا عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهَا
٨٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى، ثنا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ: " فِي الْحُبْلَى تَرَى الدَّمَ قَالَ: قَالَتْ: إِنَّ الْحُبْلَى تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي "
٨٢١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أنبا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الصُّفْرَةَ تَوَضَّأَتْ وَصَلَّتْ وَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ وَلَا تَدَعِ الصَّلَاةَ عَلَى كُلِّ حَالٍ»
٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: " ⦗٢٤٠⦘ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ أَتُصَلِّي؟ قَالَتْ: لَا تُصَلِّي حَتَّى يَذْهَبَ الدَّمُ " قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ مِثْلَهُ، وَاخْتَلَفَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَالزُّهْرِيِّ، فَرُوِيَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: الْحَامِلُ تَحِيضُ فَتَدَعُ الصَّلَاةَ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ. هَذَا قَوْلُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَبِهِ قَالَ قَتَادَةُ: وَقَالَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ: امْرَأَتِي تَحِيضُ وَهِيَ حَامِلٌ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ الْقَائِلِينَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِاسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ، وَلَوْ كَانَ يَكُونُ حِيضٌ وَحَمْلٌ مَا كَانَ لِلْاسْتِبْرَاءِ مَعْنًى. وَقَالَ آخَرُ فِي إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا حَاضَتْ حَلَّ وَطْؤُهَا مَعَ إِجْمَاعِهِمْ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا حَتَّى تَضَعَ دَلِيلٌ بَيِّنٌ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ مُحَالٌ وُجُودُ الْحَيْضِ فِيهَا، إِذْ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَبَطَلَ ⦗٢٤١⦘ مَعْنَى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَمَةُ مِنْ أَنَّ الْحَامِلَ لَا تُوطَأُ، وَلَوْ كَانَ يَكُونُ حَيْضًا، وَهِيَ حَامِلٌ لَمَا كَانَ الِاسْتِبْرَاءُ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا حَمْلَ بِهَا

2 / 239