377

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

بَابُ ذِكْرِ مَسِّ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ الْمُصْحَفَ وَالدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي مَسِّ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ الْمُصْحَفَ فَكَرِهَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ ذَلِكَ مِنْهُمُ ابْنُ عُمَرَ
٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ» . وَكَرِهَ الْحَسَنُ لِلْجُنُبِ مَسَّ الْمُصْحَفِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عِلَاقَةٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَطَاوُسٍ وَالْقَاسِمِ وَعَطَاءٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَأْتِيَكَ الْحَائِضُ بِالْمُصْحَفِ بِعِلَاقَتِهِ. وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ فِي الرَّجُلِ يَمَسُّ الْمُصْحَفَ وَلَيْسَ بِطَاهِرٍ قَالَا: إِذَا كَانَ فِي عِلَاقَةٍ فَلَا بَأْسَ. وَكَرِهَ عَطَاءٌ وَالزُّهْرِيُّ وَالْقَاسِمُ وَالنَّخَعِيُّ مَسَّ ⦗١٠٢⦘ الدَّرَاهِمِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَحْمِلَ الْمُصْحَفَ بِعِلَاقَتِهِ أَوْ عَلَى وِسَادَةٍ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ، قَالَ: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَحْمِلَهُ فِي الْخُرْجِ وَالتَّابُوتِ وَالْغَرَارَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ. وَيَحْمِلُ النَّصْرَانِيُّ وَالْيَهُودِيُّ الْمُصْحَفَ فِي الْغِرَارَةِ وَالتَّابُوتِ فِي مَذْهَبِهِ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ: لَا يَحْمِلُ الْمُصْحَفَ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: لَا يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ. قَالَ إِسْحَاقُ: لَمَّا صَحَّ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ»، وَكَذَلِكَ كَانَ فِعْلُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ إِلَّا أَنْ يَتَصَفَّحَهُ بِعُودٍ أَوْ بِشَيْءٍ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: لَا يَمَسُّ الْمُصْحَفَ جُنُبٌ وَلَا حَائِضٌ وَلَا غَيْرُ مُتَوَضِّئٌ، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَأَبِي عَبْدِ اللهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ عَنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَأْخُذُ الصُّرَّةَ فِيهَا دَرَاهِمُ فِيهَا السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ أَوِ الْمُصْحَفُ بِعِلَاقَتِهِ، قَالَ: لَا بَأْسَ، وَقَالَ: لَا يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ إِذَا كَانَ جُنُبًا وَفِيهَا السُّورَةُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ صُرَّةً، وَكَذَلِكَ الْمُصْحَفُ فِي غَيْرِ عِلَاقَتِهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَأْخُذُ ذَلِكَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا فِي ⦗١٠٣⦘ صُرَّةٍ أَوْ فِي عِلَاقَةٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَعْلَى مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ كَرِهَ أَنْ يَمَسَّ الْمُصْحَفَ غَيْرُ طَاهِرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: ٧٩] وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ

2 / 101