1017

Al-Awsaṭ min al-sunan waʾl-ijmāʿ waʾl-ikhtilāf

الأوسط من السنن والإجماع والاختلاف

Editor

أبو حماد صغير أحمد بن محمد حنيف

Publisher

دار طيبة-الرياض

Edition

الأولى - ١٤٠٥ هـ

Publication Year

١٩٨٥ م

Publisher Location

السعودية

١٨٢٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ وَكَانَ يُسَمَّى الْمَسِيحَ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ، يَقُولُ: «إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَا تَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَا تَكَلَّمْ» وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ التَّخَطِّي إِلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، قَالَ: لَا تُخَطَّى رِقَابُ النَّاسِ، وَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ إِلَى مَجْلِسِهِ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي قَوْمٍ جُلُوسٍ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، وَخَلْفَهُمْ مُتَّسَعٌ: لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَطَّاهُمْ إِلَى السَّعَةِ. وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: وَهُوَ أَنَّ التَّخَطِّيَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَمَنْ تَخَطَّى حِينَئِذٍ، فَهُوَ الَّذِي فِيهِ الْحَدِيثُ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ فُرَجٌ، وَلْيَرْفُقْ فِي ذَلِكَ، هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ رَخَّصَ أَنْ يَتَخَطَّى إِلَى مَجْلِسِهِ، إِنْ كَانَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ، فَإِذَا خَرَجَ، فَلْيَجْلِسْ فِي أَدْنَى مَجْلِسٍ. وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: قَالَهُ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَكْرَهُ تَخَطِّيَ رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَبْلَ دُخُولِ الْإِمَامِ وَبَعْدُ؛ لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْأَذَى لَهُمْ، وَسُوءِ الْأَدَبِ، فَإِنْ كَانَتْ ⦗٨٦⦘ خَطْوُهُ إِلَى الْفُرْجَةِ بِوَاحِدٍ، أَوِ اثْنَيْنِ رَجَوْتُ أَنْ يَسَعَهُ التَّخَطِّي، وَإِنْ كَثُرَ كَرِهْتُهُ لَهُ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى مُصَلًّى يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ، إِلَّا أَنْ يَتَخَطَّى فَيَسَعَهُ التَّخَطِّي، إِنْ شَاءَ اللهُ. وَفِيهِ قَوْلٌ خَامِسٌ: وَهُوَ أَنْ يَتَخَطَّى بِإِذْنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَخَطَّاهُمْ، رُوِّينَا عَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا، فَيَقُولُ: أَتَأْذَنُونَ لِي أَنْ أَتَخَطَّاكُمْ؟، فَيَتَخَطَّا إِلَى مَجْلِسِهِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ غَيْرُ جَائِزٍ؛ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْقَلِيلِ، وَالْكَثِيرِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَذَى لَا يَجُوزُ مِنْهُ شَيْءٌ أَصْلًا، وَإِذَا جَاءَ فَوَسَّعُوا لَهُ، فَتَخَلَّلَهُمْ، وَلَمْ يَتَخَطَّاهُمْ، فَهُوَ غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا نُهِيَ عَنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ

4 / 85