Cawn Macbud
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
Hadith Studies
الْقُعُودُ لِلْحَاجَةِ تَحْتَهُ فَقَدْ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَاجَتِهِ تَحْتَ حَائِشٍ مِنَ النَّخْلِ وَلِلْحَائِشِ لَا مَحَالَةَ ظِلٌّ
وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ التَّخَلِّي فِي طُرُقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ لِمَا فِيهِ مِنْ إِيذَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِتَنْجِيسِ مَنْ يَمُرُّ بِهِ وَاسْتِقْذَارِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
[٢٦] (وَحَدِيثُهُ) أَيْ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (أَتَمُّ) مِنْ إِسْحَاقَ (حَدَّثَهُ) أَيْ حَدَّثَ أَبُو سَعِيدٍ حَيْوَةَ بْنَ شُرَيْحٍ (الْمَلَاعِنَ) جَمْعُ مَلْعَنَةٍ وَهِيَ مَوَاضِعُ اللَّعْنِ (الْمَوَارِدِ) الْمُرَادُ بِالْمَوَارِدِ الْمَجَارِي وَالطُّرُقُ إِلَى الْمَاءِ وَاحِدُهَا مَوْرِدٌ يُقَالُ وَرَدْتَ الْمَاءَ إِذَا حَضَرْتَهُ لِتَشْرَبَ وَالْوِرْدُ الْمَاءُ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ (وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ) أَيِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي يَقْرَعُهَا النَّاسُ بِأَرْجُلِهِمْ وَنِعَالِهِمْ أَيْ يَدُقُّونَهَا وَيَمُرُّونَ عَلَيْهَا فَهَذِهِ إِضَافَةُ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ أَيِ الطَّرِيقَةُ الْمَقْرُوعَةُ وَهِيَ وَسَطُ الطَّرِيقِ (وَالظِّلُّ) أَيْ ظِلُّ الشَّجَرَةِ وَغَيْرُهَا مِمَّا تَقَدَّمَ
وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ أَوْرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَيْنِ الْأَوَّلُ فِي النَّهْيِ عَنِ التَّخَلِّي فِي طَرِيقِ النَّاسِ وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّخَلِّي التَّفَرُّدُ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ غَائِطًا أَوْ بَوْلًا وَالثَّانِي فِي النَّهْيِ عَنِ الْبَرَازِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْبَرَازَ اسْمٌ لِلْفَضَاءِ الْوَاسِعِ مِنَ الْأَرْضِ وَكَنَّوْا بِهِ عَنْ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ يُقَالُ تَبَرَّزَ الرَّجُلُ إِذَا تَغَوَّطَ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ اسْمًا لِلْغَائِطِ لَكِنْ يُلْحَقُ بِهِ الْبَوْلُ
قُلْتُ إِيرَادُ الْحَدِيثَيْنِ لَا يَخْلُو عَنْ تَكَلُّفٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ
قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ
٥ - (بَاب فِي الْبَوْلِ فِي الْمُسْتَحَمِّ)
[٢٧] الْمُسْتَحَمُّ الَّذِي يُغْتَسَلُ فِيهِ مِنَ الْحَمِيمِ وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ وَالْمُرَادُ الْمُغْتَسَلُ مُطْلَقًا وَفِي مَعْنَاهُ الْمُتَوَضَّأُ
(قال أحمد) بن حنبل في سنده (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يَرْوِ عَلَى سَبِيلِ التَّحْدِيثِ بَلْ بِالْعَنْعَنَةِ كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ وَهِيَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ
كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
وَقَالَ فِي مَنْهِيَّةِ غَايَةِ الْمَقْصُودِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الاختلاف بين
1 / 31