Your recent searches will show up here
Al-Aṭwal sharḥ talkhīṣ miftāḥ al-ʿulūm
Al-ʿiṣām al-Asfarāʾīnī (d. 943 / 1536)الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
مصدر قولهم: كنيت به عن كذا أكنى من باب ضرب، وكنوت أكنو من باب نصر أي: تكلمت بما يستدل به عليه، أو تكلمت به وأردت غيره أو تكلمت بلفظ يحاذيه جانبا حقيقة ومجازا، والمعنى الأخير قريب من المعنى المصطلح عليه أعني قوله: (لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه) (¬1) وقد أشار إلى فائدة قوله مع جواز إرادته معه، وهو إخراج المجاز عن التعريف بقوله: (فظهر أنها تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى الحقيقي مع إرادة لازمه) إلا أنه لم يقل فخرج به المجاز، مع أنه أخصر وأوضح في المقصود؛ ليكون مع الإشارة إلى هذه الفائدة تنبيها على أن العمدة في الفرق بين الكناية والمجاز هو هذا الذي هو الوجه الأول للفرق الذي ذكره السكاكي.
والوجه الثاني من الفرق الذي ذكره، وهو قوله: «وفرق بأن الانتقال فيها من اللازم» إلخ ليس بشيء ، وكما يخرج به المجاز تخرج بعض الحقائق الصريحة كلفظ الصلاة المستعملة في الدعاء بحسب اللغة، فإنه يصدق عليها لفظ أريد به لازم معناه، لكن لا تجوز إرادته معه؛ إذ لا تجوز حين التكلم باصطلاح اللغة إرادة المعنى الشرعي، فضلا عن إرادته معه، فلا حاجة لإخراجها إلى اعتبار حيثية اللزوم، أي: لازم معناه من حيث إنه موضوع له، لا من حيث إنه لازم الموضوع له.
فإن قلت: ما فائدة قوله: معه، وهل لا يكفي للفائدتين المذكورتين مجرد قوله: مع جواز إرادته؟
Page 342