486

Āthār al-bilād wa-akhbār al-ʿibād

آثار البلاد وأخبار العباد

Publisher

دار صادر

Publisher Location

بيروت

يل
ضيعة من ضياع قزوين على ثلاثة فراسخ منها.
بها جبل يقال له يله بشم؛ حدثني من صعد هذا الجبل قال: رأيت عليها صور حيوانات مسخها الله تعالى حجرًا صلدًا: منها راع متكيء على عصاه يرعى غنمه، وامرأة تحلب بقرة، ويغر ذلك من صور الإنسان والبهائم، مسخ الله تعالى كلها حجرًا؛ وهذا شيء يعرفه جميع أهل قزوين.
وبها عين تخرج من شعب جبل، وماؤها غزير حار جدًا يجتمع في حوض هناك، يقصدها الزمنى والجربى وغيرهم من أصحاب العاهات، ينفعهم نفعًا بينًا. وأهل تلك البلاد يسمونها يله كرماب.
يمكان
مدينة حصينة في وسط الجبال بقرب بذخشان، لا قدرة لأحد عليها، قهرت الصعوبة مسلكها.
بها معادن الفضة والبلخش الذي يشبه اللعل؛ حكى الأمير حسام الدين أبو المؤيد بن النعمان أن الحكيم الناصر خسرو تحصن بها، وكان ملكًا لبلخ، فخرج عليه أهل بلخ، فانتقل إلى يمكان لحصانتها، واتخذ بها عمارات عجيبة من القصور والبساتين والحمامات. وذكر انه نزل في بعض تلك القصور فرأى في إيوان عظيم صورًا وتماثيل تتحرك، فمنعه أهل القصر أن ينظر إليها. وذكروا أن من ينظر إليها يصاب في عقله أو بدنه. وقال: كان صغار مماليك ينظرون إليها يخبرون بأشياء تأباها العقول! وقال: رأيت خلف ذلك القصر بستانًا كنت طول الليل أسمع منه أصواتًا عجيبة، لا تشبه أصوات الحيوانات المعهودة، منها ما كان طيبًا ومنها ما كان كريهًا.
وحكي أن بها حمامًا من عجائب الدنيا من بناء ناصر خسرو، لا يدرى

1 / 489