Athar A'mal Al-Quloob Ala Al-Da'iya Wa Al-Da'wa
أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
Genres
• الداعية إلى الله تعالى ينال من الأجور بقدر من انتفع بدعوته:
عن أبي هريرة ﵁: قال ﷺ: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» (^١).
• أن من أعظم ما يدل على فضل الداعية إلى الله تعالى ما يحصل له من ثناء الله تعالى عليه، ودعاء غيره من المخلوقات له:
فعن أبي أمامة الباهلي ﵁: قال ﷺ: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ» (^٢).
وصلاة الله: ثناء على عبده في الملأ الأعلى، وصلاة غيره: دعاء واستغفار (^٣).
يقول ابن القيم ﵀: "لما كان تعليمه للناس الخير سببًا لنجاتهم وسعادتهم وزكاة نفوسهم جازاه الله من جنس عمله، بأن جعل عليه من صلاته وصلاة ملائكته وأهل الأرض ما يكون سببًا لنجاته وسعادته وفلاحه، وأيضًا فإن معلم الناس الخير لما كان مظهرًا لدين الرب وأحكامه، ومعرفًا لهم بأسمائه وصفاته، جعل الله من صلاته وصلاة أهل سمواته وأرضه عليه ما يكون تنويهًا به وتشريفًا له، وإظهارًا للثناء عليه بين
_________
(^١) أخرجه مسلم في كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة ومن دعا إلى هدى أو ضلالة (٤/ ٢٠٦٠) ح (٢٦٧٤).
(^٢) أخرجه الترمذي في أبواب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (٥/ ٥٠) ح (٢٦٨٥) وقال: "حسن صحيح غريب"، وقال ابن القيم في جلاء الأفهام (٤٧٢): "حديث حسن صحيح"، وقال الألباني: صحيح كما في صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٧٧٦) ح (٤٢١٣) طبعة المكتب الإسلامي، وحسّنه لغيره في صحيح الترغيب والترهيب (١/ ١٤٤) ح (٨١) مكتَبة المَعارف لِلنَشْرِ والتوزيْع، الرياض، المملكة العربية السعودية، ط ١، ١٤٢١ هـ، والحديث حسن بشواهده، والله أعلم.
(^٣) قال أبو العالية في معنى صلاة الله، وصلاة الملائكة على النبي ﷺ: "صلاة الله: ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة: الدعاء". ينظر: صحيح البخاري (٦/ ١٢٠). وفي فيض القدير لزين الدين المناوي القاهري، المكتبة التجارية الكبرى مصر، ط ١، ١٣٥٦ هـ (٤/ ٤٣٢): " … ليصلون على معلم الناس الخير أي: يستغفرون لهم". وينظر أيضًا: تحفة الأحوذي (٧/ ٣٨٠).
1 / 48