Al-aṣl al-jāmiʿ li-īḍāḥ al-durar al-manẓūma fī silk jamʿ al-jawāmiʿ
الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع
Publisher
مطبعة النهضة
Edition
الأولى
Publication Year
١٩٢٨م
Publisher Location
تونس
من عرف ربه استصغر في جنب كرمه ذنبه لا صغيرة اذا قابلك عدله ولا كبيرة اذا واجهك فضله اهـ قوله واعرض الخ أي واعرض على نفسك التوبة ومحاسنها أي ما تتحقق به من المحاسن حيث ذكرت سعة رحمته تعالى لتتوب عما فعلت فتقبل ويعفى عنك فضلا منه تعالى وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال فان فعلت تب فان لم تقلع للذة او كل موسع فليتذكر هادم اللذات وفجئة الممات والفوات او لقنوط فاحش مقت ربكا واذكر عظيم عفوه يسهل بكا واعرض على نفسك توبة تؤم وما حوت من حسن وهي الندم وتتحقق بالاقلاع وعزم ان لا يعود وتدارك ممكن التدارك وتصح ولو بعد نقضها عن ذنب ولو صغيرا مع الاصرار على ءاخر ولو كبيرا عند الجمهور اي والتوبة هي الندم على المعصية من حيث
انها معصية فالندم على شرب الخمر مثلا لا ضراره بالبدن ليس بتوبة وتتحقق أي تعتبر بالاقلاع عن المعصية وعدم الاقلاع عنها بتمكن حلاوتها في القلب وهو الداء العضال قال تاج العارفين بالله تمكن حلاوة الهوى من القلب هو الداء العضال لا يخرج الشهوة من القلب الا خوف مزعج او شوق مقلق اهـ ومن لوازم الندم العزم على ان لا يعود الى المعصية ويتدارك التائب ما يمكن تداركه من الحق الناشيء عن المعصية كرد المظالم وتمكين نفسه من المجني عليه او من اوليائه كانت الجناية نفسا او جرحا او قذفا او مالا او غير ذلك قال في المرشد وتوبة من كل ذنب يجترم تجب فورا مطلقا وهي الندم بشرط الاقلاع ونفى الاضرار وليتلاف ممكنا ذا استغفار قوله ذا استغفار حال من فاعل وليتلاف وهو التائب واستغفاره شرط كمال لا شرط صحة وتصح التوبة ولو بعد نقضها فمن تاب من ذنب ثم عاد اليه فلا يكون العود اليه مبطلا للتوبة السابقة منه والمسئلة خلافية قيل القبول وقيل عدمه رايان مختلفان كما قال ناظم جوهرة التوحيد ثم الذنوب عندنا قسمان صغيرة كبيرة فالثانى منه المتاب واجب في الحال ولا انتفاض ان يعد للحال لكن يجدد توبة لما اقترف وفي القبول رايهم قد اختلف وتصح التوبة عن بعض الذنوب مع الاصرار على غيره وان كان ما تاب منه صغيرا وما اصر عليه كبيرا عند الجمهور وافاد الناظم ما افاده المصنف معيدا الضمير على التوبة قائلا وهى الندم وشرطها الاقلاع والعزم السني ان لا يعود وادراك الممكن وصحة التوبة قال الاكثر ولو يكون بعد نقض يكثر عن أي ذنب كان لو صغيرا مع فعله ءاخر لو كبيرا وان شككت امامور ام منهي فامسك ومن ثم قال الجويني في المتوضي يشك ايغسل ثالثة ام رابعة لا يغسل هذا القسم الثالث من اقسام الامر الخاطر أي وان شككت في الخاطر امامور به ام منهي عنه فامسك عنه حذرا في الوقوع في المنهي ومن اجل ذلك قال الشيخ ابو محمد الجويني في المتوضى يشك ايغسل غسلة ثالثة فيكون
مامورا بها ام رابعة فيكون منها عنها لا يغسل خوف الوقوع في المنهي عنه وغيره قال يغسل قال الناظم:
وان شككت فقف فترك طاعة اولى من الوقوع في مفسدة من ثم قال بعضهم من شك هل ثلث او ينقض عنه ما غسل نعم وكل واقع بقدرة الله وارادته هو خالق كسب العبد قدر له قدرة هي استطاعته تصلح للكسب لا للابداع فالله خالق غير مكتسب والعبد مكتسب غير خالق أي وكل ماعرض له الوقوع بعد ان لم يكن واقعا سواء كان خاطرا او غيره بقدرة الله تعالى وارادته
3 / 124