390

Al-aṣl al-jāmiʿ li-īḍāḥ al-durar al-manẓūma fī silk jamʿ al-jawāmiʿ

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٢٨م

Publisher Location

تونس

خاتمة ختم الله لنا بالرضى منه ءامين هذه الخاتمة ذكر فيها المصنف رحمه الله تعالى مسائل مهمة من التصوف المصفي للقلوب رجاء ان يكون الختام معرفة الله تعالى على ما ينبغي للعبد ان يكون عارفا به من تحقق نقصان نفسه وكمال الله تعالى لانه اذا تحقق باوصاف النقصان امده الله باوصاف الكمال والعرفان قال تاج العارفين بالله سيدي احمد ابن عطاء الله في حكمه تحقق باوصافك يمدك باوصافه وحيث ان اول ما يجب معرفته معرفة وجود الله تعالى وما يجب له وما يمتنع عليه قال المصنف اول الواجبات المعرفة وقال الاستاذ النظر المؤدي اليها والقاضي اول النظر وابن فورك وامام الحرمين القصد الى النظر أي اول مايجب معرفته معرفة الله تعالى لانها مبنى سائر الواجبات اذ الاتيان بالمامور به امتثالا والانكفاف عنه انزجارا لا يمكن الابعد معرفة الامر والناهي فاول ما يجب ابتداء معرفة الامر سبحانه وقال الاستاذ ابو اسحاق الاسفرايني اول ما يجب النظر المؤدي الى معرفته لانه مقدمتها اذ لا يتوصل لها الا بالنظر وما لا يتم الواجب الا به فهو واجب وقال القاضي ابو بكر الباقلاني الواجب اولا اول النظر وقال ابن فورك وامام الحرمين القصد الى النظر فلذا قال الناظم حاكيا هذه الاقوال اول واجب على المكلف معرفة الله وقيل الفكر في دليله وقيل اول النظر وقيل قصده اليه المعتبر وذو النفس الابية يربا عن سفاف الامور ويجنح الى معاليها أي وذو النفس الابية أي التي تابى أي تمتنع من كل شيء الا العلو الاخروي يربا بها أي يرفعها بالمجاهدة عن سفاف الامور أي دنيها من الاخلاق المذمومة ويجنح بها اي الى معاليها الى الاخلاق المحمودة فلذا قال الناظم ومن تكون نفسه ابيه يجنح للمراتب العليه وذلك بان يحفظ جوارحه السبعة كلا عما لا يليق به اذ من شكر من انعم بها ان تستعمل في طاعته فيغض بصره عما لا
يحل النظر اليه مما هو محرم ويكف سمعه عما ياثم بسماعه كالغيبة والنميمة والزور والكذب وكف اللسان عما ذكر احرى في الوجوب من كف السماع عن ذلك ويحفظ البطن من الحرام كالطعام المسروق ونحو ذلك قال في المرشد المعين يغض عينه عن المحارم يكف سمعه عن المئاثم كغيبة نميمة زور كذب لسانه احرى بترك ما جلب يحفظ بطنه من الحرام ومن المراتب العلية الذي النفس الابية ترك الامور التي فيها شبهة مع انقطع بكونها حلالا مخافة الوقوع في المحرم ويكون ذلك باهتمام وعزيمة كما قال يترك ما شبه باهتمام كما انه يكون حافظا فرجه من الزنى ويده من البطش بها لما هو ممنوع يريده ايضا كما قال يحفظ فرجه ويتقي الشهيد في البطش والسعي لممنوع يريد كما انه ايضا يكون متوقفا في الاقدام على امر حتى يعلم حكم الله فيه كما قال ويوقف الامور حتى يعلما ما الله فيهن به قد حكما واعظم امر ينبغي له ان يعتنى به تطهير القلب من امراضه كالرياء والحسد والعجب وغيرهما ممن الادواء القلبية كما قال يطهر القلب من الرياء وحسد عجب وكل داء واصل هذه الافات وهي الامراض التي في القلب المتقدمة التي يتطلب الانسان تطهيره منها انما هو حب الرياسة في الدنيا الذي قيل انه ءاخر ما ينزع من قلوب الصديقين وطرح أي نسيان ما هو ءات في الدار الاخرة كما قال واعلم بان

3 / 120