382

Al-aṣl al-jāmiʿ li-īḍāḥ al-durar al-manẓūma fī silk jamʿ al-jawāmiʿ

الأصل الجامع لإيضاح الدرر المنظومة في سلك جمع الجوامع

Publisher

مطبعة النهضة

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٢٨م

Publisher Location

تونس

ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال اني اعلم مالا تعلمون فقدمنا عليهم سبحانه يوم المناظرة بينا وبينهم في استحقاق وظيف الخلافة في الارض بان علم ابانا الاسماء كلها وعجزهم عهنا فبان به كمال اعتنائه سبحانه بنا بفضله ومنته بان فتح علينا بما لم يفتح عليهم به مع تقصيرنا في طاعته فله الحمد تعالى على عظيم فضله علينا حيث اهلنا
للجلوس على عرش الخلافة في الارض وامرهم بالسجود لا بينا فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين والمعجزة امر خارق للعادة مقرون بالتحدي مع عدم المعارضة والتحدي الدعوى أي والمعجزة المؤيد بها الرسل امر مخالف للعادة بان يظهر على خلافها كاحياء ميت واعدام جبل وانفجار الماء مقرون بالتحدي الذي هو دعوى الرسالة وفيه تنبيه على الاكتفاء بها عن طلب الاتيان بالمثل مع عدم المعارضة من المرسل اليهم بان لا يظهر منهم مثل ذلك الخارق قال المحقق البناني نقلا عن شيخ الاسلام واصل التحدي لغة المباراة والمعارضة ومعناه ان النبيءصلى الله عليه وسلم طلب منهم مباراتهم ومعارضتهم له اهـ قال الناظم معجزة الرسول امر خارق لعادة مع ادعا موافق ولم يكن عورض والايمان تصديق القلب ولا يعتبر الا مع التلفظ بالشهادتين من القادر وهل التلفظ شرط او شطر تردد أي والايمان تصديق القلب بما علم مجيء الرسول به من عند الله ضرورة ومعنى تصديق القلب الاذعان والقبول ولا يعتبر التصديق المذكور في الخروج به عن عهدة التكليف بالايمان الا مع التلفظ بالشهادتين من القادر عليه الذي جعله الشارع علامة لنا على التصديق الخفي عنا وهل التلفظ المذكور شطر للايمان او شطر منه فيه تردد العلماء وجمهور المحققين على الاول وعليه فالمراد انه شرط لاجراء احكام المومنين في الدنيا على القادر على التلفظ بالشهادتين من توارث ومناكحة وغيرهما واشار ناظم الجوهرة الى ما ذكره المصنف فقال وفسر الايمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق فقيل شرط كالعمل وقيل بل شطر وقال الناظم والايمان تصديق القلب أي الاطمئنان وانما النطق ممن قد قدر بكلمة الشهادتين يعتبر والنطق شرط فيه عند الخلف ومنه شطر عند جل السلف ثم قال والمرتضى عن علماء الشان قبوله للزيد والنقصان كما قال في الجوهرة ورجحت زيادة الايمان بما تزيد طاعة الانسان ونقصه بنقصا والاسلام اعمال الجوارح ولا تعتبر الا مع
الايمان قال في جوهرة التوحيد والاسلام اشرحن بالعمل مثال هذا الحج والصلاة كذا الصيام فادر والزكاة وافاد الناظم ما افاده المصنف فقال وعمل الجوارح الاسلام وشرطه الايمان والاحسان ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك فبعد حصول الايمان والاسلام التمام هو الاحسان فلذا قال الناظم مشيرا الى الايمان والاسلام والتمام بعد حصول ذين الاحسان ان تعبد الله على العيان وبين صاحب المرشد المعين ايضا الاحسان فقال واما الاحسان فقال من دراه ان تعبد الله كانك تراه ان لم تكن تراه انه يراك والفسق لا يزيل الايمان والميت مومنا فاسقا تحت المشيئة اما ان يعاقب ثم يدخل الجنة واما ان يسامح بمجرد فضل الله او مع الشفاعة أي والفسق بان ترتكب الكبيرة لا يزيل الايمان والميت مومنا فاسقا بان لم يتب تحت المشيئة اما ن يعاقب بادخاله النار ثم يدخل الجنة لموته على الايمان واما ان

3 / 112