Ashrat al-Sa'a - Al-Wabil
أشراط الساعة - الوابل
Publisher
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Edition Number
الثالثة
Publication Year
١٤١١ هـ - ١٩٩١ م
Publisher Location
المملكة العربية السعودية
Genres
تقشعرُّ لها الأبدان؛ ليستقيم سلوكهم في هذه الحياة؛ باتباع الدين الحقال في جاءهم به رسولهم ﷺ، وإليك بعض هذه الأدلَّة.
أ - النشأة الأولى:
قالَ تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ (٥)﴾ [الحجِّ: ٥].
فمَن قدر على خلق الإِنسان في أطوار متعددة لا يعجز عن إعادته مرّة أخرى، بل إن الإِعادة أهون من البدء في حكم العقل، كما قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (٧٨) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ [يس: ٧٨ - ٧٩].
ب - المشاهد الكونية المحسوسة الدالة على إمكان البعث:
قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦) وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [الحجِّ: ٥ - ٧].
فإحياء الأرض الميِّتة بالمطر وظهور النبات فيها دليلٌ على قدرة الخالق جلَّ وعلا على إحيأء الموتى وقيام السّاعة.
ج - قدرة الله الباهرة المتجلِّية في خلق الأعظم:
قالَ تعالى: ﴿أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (٨١) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ
1 / 33