568

Ashraf al-wasāʾil ilā fahm al-shamāʾil

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

Editor

أحمد بن فريد المزيدي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ثابت، عن أنس، قال:
«لما كان اليوم الذى دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة، أضاء منها كلّ شىء، فلما كان اليوم الذى مات فيه أظلم منها كلّ شىء، وما نفضنا أيدينا عن التراب، وإنّا لفى دفنه ﷺ حتّى أنكرنا قلوبنا».
٣٧٦ - حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا عامر بن صالح، عن هشام بن عروة،
ــ
ولا أظلم من يوم مات فيه ﷺ». (أظلم منها كل شىء): فيه نوع تجريد ظاهره أن الإضاءة والإظلام محسوسان، وأن الإضاءة دامت إلى موته فعقبها الإظلام وقيل: هما معنويان، والأول أولى لما فيه من المعجزة والحال أن ما نافية (نفضنا) (وإنا) الواو هنا للحال أيضا فهى مع التى قبلها من المتداخلة بين بهما أن ذلك الإظلام وقع عقب موته ﷺ من غير مهلة «معتما» غاية للإظلام يعنى: أظلم منها كل شىء حتى قلوبنا لأننا أنكرناها لفقد ما كان يغشاها من إمداداته العلية، وأنواره السنية، ولانقضاء ما كانت عليه من الصفاء والألفه والرأفة والرحمة، دون التصديق والإيمان، لأن إيمانهم لم يتناقض منه شىء مطلقا، وقيل: إنكارها لعدم امتناعها من حثى التراب عليه ﷺ، ومن ثم قالت: «أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب» (١) وأخذت من تراب القبر الشريف، فوضعته على عينها، وأنشدت ما يأتى، وهذا قول بعيد، وفاطمه إنما قالت ذلك عند غلبة الحزن عليها، بحيث أذهلها كغيرها.
٣٧٦ - (يوم الإثنين): ثانى عشر ربيع الأول حين اشتد الضحى وقت دخوله ﷺ فى هجرته.

= ورواه أحمد فى المسند (٣/ ٢٢١،٢٦٨)، من طريق سيار وعفان كلاهما عن جعفر بن سليمان به فذكره. ورواه ابن سعد فى الطبقات الكبرى (٢/ ٢١٠)، من طريق جعفر بن سليمان به فذكره. ورواه أحمد (٣/ ٢٤٠،٢٨٧)، والدارمى فى سننه (١/ ٤١)، وابن أبى شيبة فى المصنف (١١/ ٥١٦)، ثلاثتهم من طريق حماد عن ثابت به فذكره نحوه.
(١) رواه الدارمى فى المقدمة (١/ ٤١)، وأحمد فى مسنده (٣/ ١٢٢،٢٨٧).
٣٧٦ - إسناده ضعيف، وهو صحيح: فيه عامر بن صالح: قال فيه الحافظ: متروك الحديث أفرط فيه ابن معين فكذبه، وكان عالما بالأخبار. =

1 / 573