٣٧١ - حدثنا الحسن بن صبّاح البزار، حدثنا مبشر بن إسماعيل عن عبد الرحمن ابن العلاء، عن أبيه، عن ابن عمر، عن عائشة، قالت:
ــ
صحته لا يقتضى تغلبه عليه فى هذا الحال، وبفرض وقوعه، هو آمن منه قطعا. فقوله:
حرمة أو كراهة غلط صريح وتجرء قبيح وفى تلك الشدائد زيادة ارتفاع لدرجاته العلية ﷺ (أو منكرات الموت) هو ما جاء فى رواية أحمد من غير شك، وفى رواية: «جعل يقول: لا إله إلا الله إن للموت سكرات» فقيل: هى سكرات طرب لقاء ربه لأن بلالا إذا قال وهو فى السياق: وا طرباه غدا ألقى الأحبة محمدا وصحبه» فما بالك لربه، لكن يؤيد ما قررته أولا الخبر المرسل: «اللهم إنك تأخذ الروح من بين العصب والأنامل فأعنّى عليه وهوّنه علىّ» (١). وفى البخارى عن عائشة: «أن أخاها عبد الرحمن دخل عليها، وهى مسندة النبى ﷺ صدرها، ومعه سواك رطب يستن به، فأتبعه ﷺ بصره فأخذته وقصمته ورطبته بالماء، ثم دفعته إليه فاستن به، قالت: فما رأيته استن استنانا قط أحسن منه» (٢). وفيه أيضا: «أن من نعم الله علىّ أن جمع بين ريقى وريقه عند موته». وفى رواية: «أنه كان من جريد النخل» وللعقيلى: «آتينى بسواك رطب فامضغيه، ثم آتينى به أمضغه لكى يختلط ريقى بريقك، لكى يهون علىّ عند الموت».
وفى المسند عنها: «إنه ليهون علىّ لأنى رأيت بياض كف (٣) عائشة فى الجنة».
٣٧١ - (لا أغبط): من الغبطة، وهو اشتهاء أن يكون لك مثل من غبطته، ويدوم
٣٧١ - صحيح: رواه الترمذى فى الجنائز (٩٧٩) بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى المغازى (٤٤٤٦)، وأحمد فى المسند (٦/ ٦٤،٧٧)، كلاهما من طريق ابن الهاد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة قالت: «مات النبى ﷺ وإنه لبين حاقنتى وذاقنتى، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبى ﷺ».
(١) ذكره الهندى فى كنز العمال (٢/ ٢٠٤)، وعزاه لابن أبى الدنيا فى ذكر الموت عن طعمة بن غيلان الجعفى. وذكره الزبيدى فى إتحاف السادة المتقين (١٠/ ٢٦٠) وقال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت من حديث طعمة بن غيلان الجعفى وهو معضل سقط منه الصحابى والتابعى.
(٢) رواه البخارى فى الوصايا (٢٧٤١)، بمعناه، ومسلم فى الوصية (١٦٣٦)، بمعناه. وابن ماجه فى الجنائز (١٦٢٦) بمعناه وأحمد فى مسنده (٦/ ٣٢،٧٤،٢٣١).
(٣) فى (ش): (سن).
1 / 568
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»