٣٥٥ - حدثنا عبد الله بن أبى زياد، حدثنا سيار، حدثنا سهل بن أسلم، عن يزيد بن أبى منصور، عن أنس، عن أبى طلحة، قال:
«شكونا إلى رسول الله ﷺ الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله ﷺ عن بطنه حجرين».
(قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث أبى طلحة، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومعنى قوله: ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر. قال: كان أحدهم يشد فى بطنه الحجر من الجهد والضعف، الذى يعنى به الجوع).
ــ
٣٥٥ - (عن بطوننا): متعلق برفعنا لتضمنه معنى كشفنا أثيابنا. (عن حجر): بدل اشتمال عما قبله بإعادة الجار أى: عن حجر مشدود كعادة العرب، أو أهل الرياضة، أو أهل المدينة كانوا يفعلون ذلك، إذا خلت أجوافهم، لئلا تسترخى أمعاؤهم فتثقل عليهم الحركة، وبربط الحجر يشد البطن والظهر، فتسهل عليهم فى الحركة، فإذا زاد اشتداد الجوع ربط (حجرا آخر): صفة لمصدر محذوف أى: كشفا صادرا (عن حجر حجر):
أى لكل منا حجر واحد دفع عنه فالتكرير باعتبار تعدد المخبر عنهم بذلك، فزعم أن هاهنا حرف عطف محذوف غير محتاج إليه بل ربما يفسد المعنى لإنهائه حينئذ أن لكل حجرين، وكذا زعم أن التقدير: عن حجر منفصل عن حجر آخر، فالحجر الأخير صفة الأول، وأشرت بقول مشدود عليها، إلى رد ما قيل بدل اشتمال لا يخلو عن ضمير المبدل منه ولا ضمير ها هنا فلا يصح البدل. ووجه الرد: أن الضمير هنا مقدر، وبقولى بدل. . . إلخ رد ما قيل أيضا تعلق جزء فى جزء متحد المعنى بعامل واحد ممنوع.
ووجه رده أن هذين الحرفين فى حكم حرف واحد لأن المبدل منه فى نية المطروح كما هو مقرر مع معناه فى محله. (عن بطنه عن حجرين): استشكل بما فى الصحيحين أنه ﷺ قال: «لا تواصلوا، قالوا: إنك تواصل، قال: إنى لست كأحدكم، إنى أطعم وأسقى» (١). وبهذا تمسك ابن حبان فى حكمه ببطلان الأحاديث الواردة بأنه ﷺ كان
٣٥٥ - إسناده ضعيف: رواه الترمذى فى الزهد (٢٣٧١)، بسنده ومتنه سواء، ورواه أبو الشيخ فى أخلاق النبى ﷺ (ص ٢٨٨) من طريق سيار بن حاتم به فذكره.
(١) رواه ابن حبان فى صحيحه (٣٥٧٤،٣٥٧٥،٣٥٧٩)، وابن خزيمة فى صحيحه (٢٠٦٩)، =
1 / 540
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»