الواقع فى خبر أن المخففة من الثقيلة. ويجاب بحمل هذا على الغالب (ما نستوقد) جملة حالية، وقيل: خبر بعد خبر. (وإن هو): ما هو أى المأكول. (التمر والماء) وفى رواية «إلا الأسودان»، وفى رواية «إلا الماء والتمر» وفيه دليل على ضيق عيشهم المستلزم لضيق عيشه ﷺ. وروى الشيخان عن عائشة: «أنها كانت تقول لعروة: والله يا ابن أختى إنا كنا ننتظر إلى الهلال ثم الهلال إلى ثلاثة أهلة فى شهرين، وما أوقد فى أبيات رسول الله ﷺ نارا، قال: قلت يا خالة فما كان يقيتكم؟ قالت: الأسودان التمر والماء، إلا أنه كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله ﷺ من ألبانها فيسقيناه» (١). وروى أيضا: «ما شبع آل محمد ثلاثة أيام إشباعا حتى قبض رسول الله ﷺ» (٢)، وروى المصنف وصححه ومر فى باب خبزه «كان ﷺ يبيت بالليالى المتتابعة وأهله طوا لا يجدون عيشا، وإنما كان خبزهم الشعير» (٣). وروى مسلم «ما شبع آل محمد يومين من خبز البر إلا وأحدهما تمر» (٤)، وروى ابن سعد «خرج-يعنى النبى ﷺ-من الدنيا، ولم يملأ بطنه فى يوم من طعامين، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الشعير، وإذا شبع من الشعير لم يشبع من التمر» (٥). وقولها: (طعامين) أى قوتين غالبا، وإلا فقد جمع بين القثاء والرطب واللحم كما مر ويأتى. وروى مسلم «مات ﷺ وما شبع من خبز وزيت فى يوم واحد مرتين» (٦)، ومر أيضا فى باب خبزه. ما شبع من خبز ولحم مرتين فى يوم، وروى
(١) رواه البخارى فى الهبة (٢٥٦٧)، ورواه أيضا فى الرقاق (٦٤٥٩)، ورواه مسلم فى الزهد (٢٩٧٢).
(٢) رواه البخارى فى الأطعمة (٥٣٧٤)، (٥٤١٤)، وعنه البغوى (٤٠٧٦)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٤٠٣)، ووكيع فى الزهد (١٠٧).
(٣) رواه الترمذى فى الزهد (٢٣٦٠)، ورواه ابن ماجه فى الأطعمة (٣٣٤٧)، والبغوى فى شرح السنة (٦/ ١٦٢)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٥٥)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ١١٣)، والشجرى فى الأمالى (٢/ ٢٠٧).
(٤) رواه مسلم فى الزهد (٢٩٧١)، وأحمد فى مسنده (٢/ ٩٨،٤٣٤)، (٤/ ٤٤٢)، (٦/ ١٢٨، ١٥٦،١٨٧،٢٥٥،٢٧٧).
(٥) رواه ابن سعد فى الطبقات الكبرى (١/ ٣١١).
(٦) رواه البخارى (٥٤١٦،٦٤٥٤،٦٤٥٥)، ومسلم فى الزهد (٢٩٧١،٢٩٧٤،٢٩٧٠)، =
1 / 538
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»