تسعة عشرة، أو إحدى وعشرين لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله» (١). وأبو داود فى سننه «من احتجم لسبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين كان شفاء من كل داء» (٢)، قال بعضهم: يريد والله أعلم من كل داء سببه غلبة الدم، واختيار الأوقات المذكورة، لحركة الدم وهيجانها، ومن ثم اختاروا لها الربع الثالث من الشهر، لأن الدم فى أوله لم يكن بعد قد هاج، وفى آخره يكون قد سكن، وأما فى وسطه وبعيده، فيكون فى نهاية النضج والقوة والتزايد، كما صرّح بذلك الأطباء وعبارة رئيسهم ابن سينا، ويؤمر باستعمال الحجامة لا فى أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت، ولا فى آخره لأنها تكون قد نقصت، بل فى وسطه حتى تكون الأخلاط هائجة، مبالغة فى تزايدها ليزيد النور فى جرم القمر. انتهى. وقد ورد النهى عنها فى أيام بعينها، قال الخلال عن حرب: قلت لأحمد تكره الحجامة فى شىء من الأيام؟ قال: قد جاء فى الأربعاء والسبت. وروى عن الحسين بن حسان أنه سأل عبد الله عن الحجامة أى يوم يكره؟ قال: يوم السبت ويوم الأربعاء. ويقولون يوم الجمعة. وروى (٣) «من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فأصابه بياض أو برص فلا يلومن إلا نفسه» (٤). ونقل الخلال عن أحمد أيضا أنه سئل عن النورة والحجامة يوم السبت ويوم الأربعاء فكرههما، وقال:
بلغنى عن رجل أنه تنور واحتجم، فأصابه المرض، وكأنه تهاون بالحديث. وعن نافع «أن ابن عمر قال له: قد تبيّغ فىّ الدم فأبغنى حجاما ولا يكون صبيا ولا شيخا كبيرا، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: الحجامة تزيد الحافظ حفظا، أو العاقل عقلا، فاحتجموا على اسم الله، ولا تحتجموا الخميس والجمعة والسبت والأحد، واحتجموا الإثنين، وما كان من جذام ولا برص إلا فى يوم الأربعاء»، وقال الدار قطنى: تفرد به زياد بن يحيى، وقد رواه أيوب عن نافع قال فيه: «واحتجموا الإثنين والثلاثاء فإنه اليوم
(١) رواه ابن ماجه (٣٤٨٦)، وإسناده فيه النهاس بن قهم وهو ضعيف، ويشهد له حديث أبى داود الذى بعده.
(٢) أبو داود فى الطب (٣٨٦١)، والبيهقى (٩/ ٣٤٠).
(٣) فى (ش): [ويقولون].
(٤) رواه ابن أبى شيبة فى «المصنف» (٧/ ٤٤٠)، وعبد الرزاق فى مصنفه (١٩٨١٦)، والحاكم فى المستدرك (٤/ ٤٠٩)، والبيهقى فى السنن (٩/ ١٤٠)، وابن الجوزى فى الموضوعات (٣/ ٢١٢).
1 / 528
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»