الرأس والعينين، وعلى الساقين، تنفع من دماميل الفخذ وبثوره ومن النقرس والبواسير وداء الفيل وحكة الظهر. وعلى ظهر القدم، تنفع من قروح الفخذين والساقين وانقطاع الطمث والحكة العارضة فى الأنثيين، ومنافع الحجامة كثيرة، إذا استعملت عند الحاجة إليها فى أى يوم أو وقت كان، فقد نقل الخلال عن أحمد: أنه كان يحتجم فى أى وقت هاج به الدم وأى ساعة كانت. قال ابن سينا: ويجب أن يتوقى بعد الحجم الحمام فيمن دمه غليظ، قال غيره، وتكره على الشبع فإنها ربما أورثت سددا أو أمراضا ردية، لا سيما إذا كان الغذاء رديا غليظا. وروى أنه ﷺ قال: «الحجامة على الريق دواء وعلى الشبع داء، وفى سبعة عشر من الشهر شفاء، ويوم الثلاثاء صحة للبدن، ولقد أوصانى خليلى جبريل بالحجامة حتى ظننت أنه لا بد منها» (١). وأخرج ابن ماجه: «أنه ﷺ قال: ما مررت ليلة أسرى بى بملأ، إلا قالوا: يا محمد مر أمتك بالحجامة» (٢) وفى رواية عند الترمذى وغيره «عليك بالحجامة يا محمد» (٣)، والأمر فيه للندب والاحتياط، والتحرز لحفظ الصحة، لقوله فى الحديث الآتى على الأثر «لا يتبيغ بكم الدم فيقتلكم» أى: يزيد. ف «لا» فيه بمعنى: لئلا فيخلص المعنى للاستقبال. وأما فى مداواة الأمراض، فحيث وجد الاحتياج إليها وجبت طبا، لما مر عن أحمد أنه كان يفعلها إذا هاج به الدم، أى وقت كان وأى ساعة كانت. وأخرج الترمذى «نعم العبد الحجام يذهب الدم، ويجفف الصلب، ويجلو عن البصر». وروى أبو داود «أنه ﷺ لما أكل من الشّاة التى سمتها اليهودية زينب بنت الحارث، أخت مرحب اليهودى بخيبر احتجم على كاهله من أجله» وإذا احتجم على كاهله الذى هو موصل العنق بالصلب من أجل أن يجذب السم الذى حصل فى البدن، وقصد القلب الذى مركز الحياة إلى ضد الجهة التى آل السم إليها، بامتصاص الحاجم وإخراجه من البدن بأسهل طريق حى يمكن فى ذلك الوقت. . . إلخ، وهو فى الصحيحين. وفيه رد على من حرم كسب الحجام مطلقا، أو الأحرار فقط، إذ الحرام لا يفرق فيه بين الحر والعبد ولا يجوز للسيد أن يطعم عبده
(١) رواه ابن ماجه فى الطب (٣٤٨٧،٣٤٨٨)، والحاكم فى المستدرك (٤/ ٢٠٩،٢١١)، والخطيب فى التاريخ (١٠/ ٣٩)، وابن عدى فى الكامل، (٢/ ٧٢١).
(٢) رواه ابن ماجه فى الطب (٣٤٧٧)، (٣٤٧٩).
(٣) رواه الترمذى (٢٠٥٣)، وابن ماجه (٣٤٧٨)، والحاكم فى المستدرك (٤/ ٢١٢).
1 / 526
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»