٣٣٨ - حدثنا عبد الله بن عمران أبو القاسم القرشى المكى، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله، عن ابن عباس، قال:
«كان رسول الله ﷺ أجود النّاس بالخير، وكان أجود ما يكون فى شهر رمضان حتّى ينسلخ، فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن، فإذا لقيه جبريل كان رسول الله ﷺ أجود بالخير من الرّيح المرسله».
ــ
طالبوه الحملان «والله لا أحملكم» لأن هذا وقع كالتأدب لهم لسؤالهم ما ليس عنده مع تحققهم ذلك بقوله: لا أَجِدُ ماأَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ومن ثم حلف قطعا لطمعهم فى تكلفه الفصيل نحو قرض، أو استيهاب، وعدم الاضطرار له، وأيضا فمحل ذلك، ما إذا قنع السائل بالسكوت، ولم يقنع بنحو وعد أو دعاء للاضطرار ح إلى قوله: لا بمعنى ما قال: «لا»: أى فى حال الاختيار مع عدم تعنت السائل، والاحتياج إلى تألفه أو نحوه.
٣٣٨ - (وكان أجود): بالرفع فى الأصح الأظهر على حد أخطب ما يكون الأمير قائما، والتقدير: كان أجود أكوانه إذا كان مستقرا فى رمضان. (حتى ينسلخ): أى يفرغ ففيه تجوز حيث جعل كونه جود، أو مبالغة لا تخفى، وبالنصب فما مصدرية ظرفية والمفضل عليه نفسه باعتبارين، أى: كان مدة كونه فى رمضان أجود منه فى غيره من حيث زيادة اجتهاده، وجوده فيه «وأجود» أفعل تفضيل من الجود، وهو إعطاء ما ينبغى لمن ينبغى، وسبب ذلك: أن نفسه أشرف النفوس، ومزاجه أعدل الأمزجة، ومن هو كذلك يكون فعله أحسن الأفعال، وخلقه أحسن الأخلاق، ومن هو كذلك يكون أجود الناس، وروى الشيخان عن أنس: «كان أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس» (١) واقتصاره على هذه الثلاثة من جوامع الكلم فإنها أمهات الأخلاق، إذ لا يخلو كل إنسان من ثلاث قوى: الغضبية: وكمالها الشجاعة، والشهوية: وكمالها الجود،
٣٣٨ - إسناده صحيح: رواه البخارى فى بدء الوحى (٦)، وفى الصوم (١٩٠٢)، وفى المناقب (٣٥٥٤)، ورواه مسلم فى الفضائل (٢٣٠٨)، والنسائى فى الصيام (٤/ ١٢٥)، وفى الكبرى (٢٤٠٥)، وأحمد فى المسند (١/ ١٣١،٢٨٨،٣٢٦،٣٦٣،٣٦٦،٣٦٧،٣٧٣)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٣٦٨،٣٦٩)، والبغوى فى شرح السنة (٣٥٨١)، جميعهم من طرق عن ابن عباس رضى الله عنهما.
(١) رواه البخارى (١٠/ ٣٨١)، ومسلم (٢٣٠٧).
1 / 512
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»