عنهم شيئا. وكان من سيرته فى جزء الأمّة إيثار أهل الفضل بإذنه وقسمه على قدر فضلهم فى الدّين، فمنهم ذو الحاجة، ومنهم ذو الحاجتين، ومنهم ذو الحوائج فيتشاغل بهم، ويشغلهم فيما يصلحهم والأمة من مسألتهم عنه. وإخبارهم بالذى ينبغى لهم، ويقول: ليبلّغ الشّاهد منكم الغائب، وأبلغونى حاجة من لا يستطيع
ــ
يخص الخاصة عنهم بشىء مما يشترك الكل فيه شيئا مما يتعلق بالنصح والهداية.
(ويذخر) بذال معجمة، أو مهملة، إذ أصله: يذتخر، قلبت التاء ذالا معجمة ثم مهملة وهذا هو الأكثر ومهملة، ثم هى معجمة وأدغمت. (قد جزّأ الأجزاء) الذى يجلبه لهم وانظر تعبيره بالأمة فإنه يدل على ما مر فى الناس إيثار. (أهل الفضل) من الصلاح والعلم الشريف أى: تقديمهم على غيرهم فى نحو الاستفادة والدخول عليه لها وإبلاغه أحواله للعامة كل ذلك إنما كان بإذنه لهم فى ذلك، وفى رواية بفتح أولاه، وأصله صغار نحو الإبل والغنم، وأريد به هذا التحف التى يخصهم بها، وكان من سيرته فى ذلك الجزء أيضا. (قسمه) ما عنده من جزئى الدنيا والآخرة، وهو بفتح القاف مصدر قسم. (على قدر فضلهم فى الدين) دون أحسابهم وأنسابهم، لأن أولئك أكرم وأفضل.
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اَللهِ أَتْقاكُمْ. (فيتشاغل بهم) أى بذى الحاجة وكان بعده، فيشتغل بهم، ويشتغلون به على قدر حاجتهم دنيا وأخرى. (ويشغلهم) بضم أوله وفتحه من شغله كمنعه، والأول لغة بعيدة أو قليلة، أو ردية ذكره فى القاموس. (فيما) وفى نسخة «بما» فالباء بمعنى فى أى فى الذى. (يصلحهم) ويصلح (الأمة) بتعليم ما استفادوه منه إليهم وفى نسخة «أصلحهم». (من) بيان لما كنا قبل وفيه نظر والأصوب أنها تعليلية. (مسألتهم) أى سؤالهم إياه. (عنه) أى عما يصلحهم وفى نسخة عنهم أى:
عن أحوالهم. (وإخبارهم) مضاف أى: للمفعول وفاعله النبى ﷺ أى ومن أجل إخبارة إياهم، فهو عطف على مسألتهم، وزعم عطفه على ما يصلحهم تكلف غير مرض، وفى نسخة: «بإخبارهم» عطف على «بهم»، وهو ظاهر، بل لو حمل عليه النسخة الأولى لكان أوضح. (ينبغى لهم) من الأحكام اللائقة بهم وبأحوالهم وبزمانهم ومكانهم، والمعارف التى تسعها عقولهم. (ويقول) لهم بعد أن يفيدهم ذلك (ليبلغ الشاهد) أى الحاضر. (منكم) عندى الآن. (الغائب) من بقية الأمة ويقول لهم أيضا.
(وأبلغونى حاجة من لا يستطيع إبلاغها) إلىّ لعذر كمرض أو بعد أو غيرهما، وهذا من
1 / 484
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»