تقدمى فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها، وقال: اللهم إنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم ثم قال لها: أدبرى، فأدبرت فصّب بين كتفيها ثم فعل مثل ذلك بعلى ثم قال له: «ادخل بأهلك بسم الله والبركة» (١) وفى رواية عند القزوينى والحاكم «أن عليا لما خطبها» بعد الشيخين قال ﷺ قد أمرنى ربى بذلك وأمر أنسا بأن يدعو له أبا بكر وعمر وعثمان وعبد الرحمن وعدّة من الأنصار فلما اجتمعوا وعلى غائب قال ﷺ:
«الحمد لله المحمود بنعمته المعبود بقدرته المطاع بسلطانه المرهوب من عذابه وسطوته المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره فى سمائه وأرضه الذى خلق بقدرته ودبرهم بحكمته وأمرهم بأحكامه فيما غرهم بدينهم وأكرمهم نبيه محمد ﷺ إن الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا وأمرا مفترضا وشج به الأرحام-أى:
بالتشديد من الوشج وهو اشتباك القبائل الواشجة الرحم المشبكة وقد وشجت بكذا فرأيته يشيج، ووشجها شبكها (٢) -وإزالة الآثام وأكرم الأنام فقال عز من قائل: وَهُوَ اَلَّذِي خَلَقَ مِنَ اَلْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٣) فأمر الله يجرى إلى فضائه وقضاؤه يجرى إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب يَمْحُوا اَللهُ مايَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتابِ (٤) ثم إن الله ﷿ أمرنى أن أزوج فاطمة من على بن أبى طالب فاشهدوا أنى قد زوجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضىّ بذلك علىّ ثم دعى ﷺ بطبق فيه سرّ ثم أمرهم بالنهبة ودخل علىّ فتبسم فى وجهه ثم قال: «إن الله ﷿ أمرنى أن أزوجك فاطمة على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت» قال: قد رضيت بذلك يا رسول الله فقال ﷺ: «جمع الله شملكما وأعزّ جدكما وبارك عليكما، وأخرج منكما كثيرا طيبا» (٥) قال أنس: فو الله لقد أخرج الله منهما الكثير
(١) رواه ابن حبان فى صحيحه (٦٩٤٤)، والطبرانى فى الكبير (٢٢/ ١٠٢١)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٩/ ٢٠٥،٢٠٦) وقال: رواه الطبرانى وفيه يحيى بن يعلى الأسلمى وهو ضعيف (٢٠٧)، وفيه محمد بن ثابت بن أسلم وهو ضعيف. ورواه البزار فى مسنده (١٤٠٩).
(٢) انظر: لسان العرب (٦/ ٤٨٤١) [وشج]. وقال: ومنه حديث علىّ: ووشج بينها وبين أزواجها، أى: خلط وألف، يقال: وشج الله بينهم توشيجا، ورحم واشجة، ووشيجة: مشتبكة متصلة اه.
(٣) سورة الفرقان: آية (٢٥).
(٤) سورة الرعد: آية (١٣).
(٥) رواه ابن الجوزى فى الموضوعات (١/ ٤١٦)، وأورده السيوطى فى اللآلئ المصنوعة (١/ ٣٩٨) =
1 / 464
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»