قال: وقال معاوية بن قرّة: لولا أن يجتمع النّاس علىّ لأخذت لكم فى الصّوت-أو قال: اللّحن.
ــ
يحدث فى قراءته ترجيع انتهى، وفيه نظر، والظاهر: أنه ﷺ فعل ذلك قصدا، وكان حكمته أن الترجيع ينشأ غالبا عن أريحة تحدث عن النفوس سرورا وانبساطا، ولا يشك أنه حصل له يوم الفتح حظ وافر، وكان سببا لترجيعه، ويؤيد ذلك أنه من تحسين الصوت بالقرآن، وهو متأكد الندب لأمره به، والحديث الآتى بعد صحته ينبغى عمله على أنه كان يترك الترجيع فى كثير من الأحيان [لعدم تفضيله] (١) له فى الذى ذكرته أو لبيان أن الأمر واسع فى فعله وتركه، ثم رأيت بعضهم رد على ابن الأثير بأنه: لو كان لهز الناقة كان بغير اختياره، وح فلم يكن عبد الله بن مغفل يحكيه ويفعله اختيارا للتأسى به، ولم ينسب الترجيع لفعله بقوله: كان يرجع فى قراءته، ويوافق هذا الحديث حديث «زينوا القرآن بأصواتكم» (٢)، وحديث «ليس منا من لم يتغن بالقرآن» (٣)، وحديث «ما أذن الله لنبى-أى: استمع لنبى-كإذنه-أى بالتحريك-لنبى يتغنى بالقرآن» (٤) وزعم أن الحديث الأول من باب القلب، أى زينوا أصواتكم بالقرآن لا دليل
(١) فى: (ش) [لعدم مقتضيه].
(٢) رواه أبو داود فى الصلاة (١٤٦٨)، والنسائى (٢/ ١٧٩،١٨٠)، وابن ماجه فى إقامة الصلاة (١٣٤٢)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٢٨٣،٢٨٥،٣٤٠)، وابن حبان فى صحيحه (٧٤٩، ٧٥٠)، وعبد الرزاق فى مصنفه (٤١٧٥،٤١٧٦)، والحاكم فى المستدرك (١/ ٥٧١،٥٧٢)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٢/ ٥٢١)، (١٠/ ٤٦٢)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٢/ ٥٣)، والطيالسى فى مسنده (٢/ ٣)، وأبو نعيم فى الحلية (٥/ ٢٧).
(٣) رواه البخارى فى التوحيد (٧٥٢٧)، وأبو داود فى الصلاة (١٤٦٩،١٤٧٠)، وابن ماجه فى الإقامة (١٣٣٧)، والدارمى (١/ ٣٤٩،٤٧١)، وأحمد فى مسنده (١/ ١٧٢،١٧٩)، وابن حبان فى صحيحه (١٢٠)، والحميدى فى مسنده (٧٦،٧٧)، والبيهقى فى السنن الكبرى (١٠/ ٢٣٠)، والحاكم فى المستدرك (١/ ٥٦٩،٥٧٠)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٢/ ١٢٧، ١٢٨)، والطيالسى فى مسنده (٢١٠)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٢/ ٥٢٢)، والبغوى فى شرح السنة (١٢١٨).
(٤) رواه البخارى فى فضائل القرآن (٥٠٢٣،٥٠٢٤)، وفى التوحيد (٧٤٨٢،٧٥٤٤)، ومسلم فى صلاة المسافرين (٧٩٢)، وأبو داود (١٤٦٩،١٤٧٣) والنسائى فى الافتتاح (٢/ ١٨٠)، =
1 / 449
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»