بصيامه» (١) وفى رواية فنحن نصومه تعظيما له»، وفى رواية: «أنه لما قدم المدينة فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء»، ولا إشكال فإن كان قدم فى شهر رفيع، لأن فى الكلام حذفا تقديره: قدمها، فأقام إلى يوم عاشوراء فوجد اليهود صياما، وهذا أصوب من تأويله بأنه يحتمل أن أولئك اليهود كانوا يحسبونه بحساب السنين الشمسية فصادف بحسابهم يوم قدومه المدينة، ثم ظاهر الحديث أن سبب صومه موافقتهم على الشكر، ولا ينافيه خبر البخارى «كان عاشوراء يوما تعده اليهود عيدا قال ﷺ فصوموه أنتم» (٢) إذ لا يلزم من تعظيمهم له واعتقادهم عيدا أنهم كانوا لا يصومونه، بل صومه من جملة تعظيمه لخبر مسلم «كان أهل خيبر يصومون يوم عاشوراء يتخذونه عيدا» (٣)، وحاصل ما ورد فيه: «أنه ﷺ كان يصومه بمكة، ولا يأمر به ثم لما قدم المدينة صامه، أو أمر به، ثم لما فرض رمضان تركه» وقال: «إنه يوم من أيام الله فمن شاء صامه، ومن شاء تركه ثم عزم آخر عمره أن يضم إليه التاسع» (٤)، وفى مسلم: «إنه يكفر سنة وصوم يوم عرفة يكفر سنتين» (٥) وحكمته أنه منسوب لموسى وعرفة منسوب للنبى ﷺ ولذلك كان أفضل وورد: «من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه السنة كلها» (٦) وله طرق قال البيهقى: أسانيدها كلها ضعيفة، ولكن إذا انضم بعضها لبعض أفاد قوة وصحح بعضها الحافظ ابن ناصر الدين، وأقره الزين العراقى، وهو حسن عند ابن حبان، وله طرق أخرى. (فلما افترض رمضان) أى فى شعبان فى السنة الثانية من الهجرة. (فمن شاء صامه ومن شاء تركه) مر ما فيه.
(١) رواه البيهقى فى السنن الكبرى (٤/ ٢٨٦)، ذكره التبريزى فى مشكاة المصابيح (٢٠٦٧)، وقال: متفق عليه (١،٦٣٩)، ذكره الهندى فى كنز العمال (٣٢٣٧٢)، وعزاه لأحمد فى مسنده وللبخارى ومسلم ولأبى داود عن ابن عباس (١١/ ٥٠٧).
(٢) رواه البخارى فى الصيام (٢٠٠٥)، ومسلم (١١٣١)، وأحمد فى مسنده (٤/ ٥)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٤/ ٢٨٩).
(٣) رواه مسلم فى الصيام (١١٣١)، والبخارى (٢٠٠٥).
(٤) تقدم تخريجه وهو فى مسلم (١١٣١).
(٥) رواه مسلم فى الصيام (١١٦٢).
(٦) رواه الطبرانى فى الكبير (١٠٠٠٧)، ابن عدى فى الكامل (٥/ ٢١١)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٣/ ٨٩)، وقال رواه الطبرانى فى الكبير وفيه الهيصم بن الشداخ وهو ضعيف جدا.
1 / 439
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»