٢٩٤ - حدثنا هارون بن إسحاق الهمدانى، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:
«كان عاشوراء يوما تصومه قريش فى الجاهليّة، وكان رسول الله يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما افترض رمضان، كان رمضان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه».
ــ
٢٩٤ - (عاشوراء) بالمد على المشهور وهو عاشوراء المحرم عند جمهور العلماء سلفا وخلفا، لكن فى مسلم عن ابن عباس أنه قال لسائل عن صومه: «إذا رأيت هلال المحرم فاعدده وأصبح يوم التاسع صائما فقال: أهكذا كان محمد ﷺ يصومه؟ قال:
نعم» (١)، وظاهره أن عاشوراء هو تاسع المحرم أخذا من أشاء الإبل، فإن العرب تسمى اليوم الخامس من الورود رابعا وهكذا سيأتى فى الحديث ما يرده على أنه، قيل: أراد بذلك العاشر لقوله فى رواية أخرى: «إذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائما» إذ لا يصبح صائما بعد ما أصبح صائما تاسعه، إلا إذا نوى الصوم الليلة المقبلة، وهى ليلة العاشر، وقيل: إنما أمره بصوم التاسع والعاشر بمعرفته أن عاشوراء هو اليوم العاشر فإخباره بأن ﷺ كان يصومه، إما على حقيقته، أو يأول بأنه حمل فعله على الأمر به، وعرفه عليه فى المستقبل انتهى، والثانى ممكن بخلاف الأول لمنافاته قوله ﷺ لما صام عاشوراء فقالوا له: يا رسول الله: يوم تعظمه اليهود والنصارى: «فإن كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفى ﷺ وفى رواية:
٢٩٤ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الصوم (٧٥٣)، بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الصوم (١٨٩٣)، ومسلم فى الصيام (١١٣١)، وأبو داود (٢٤٤٢)، وأحمد فى المسند (٦/ ٦،٢٩،٣٠،٥٠، ١٦٢،٢٤٨)، والدارمى فى الصوم (٢/ ٢٢)، ومالك فى الموطأ (١/ ٢٤٨) (٣٣)، والطيالسى فى مسنده (١٢١١)، جميعهم من طرق عن عائشة رضى الله عنها مرفوعا فذكره نحوه.
(١) رواه مسلم فى الصيام (١١٣٣)، وأبو داود (٢٤٤٦)، والترمذى (٧٥٤)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٣٩،٢٤٩،٢٤٧،٢٨٠،٣٤٤،٣٦٠)، وابن حبان فى صحيحه (٣٦٣٣)، وابن خزيمة فى صحيحه (٢٠٩٦،٢٠٩٨)، والبيهقى فى السنن (٤/ ٢٨٧)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٣/ ٥٨)، وعبد الرزاق فى مصنفه (٧٨٣٩،٧٨٤٠)، والطحاوى فى مشكل الآثار (٢/ ٧٥)، والبغوى (١٧٨٦).
1 / 437
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»