وهما (١) ساعات الليل بالنسبة لقيامه ونومه. (قالت: قلت لعائشة. . .) إلخ رواه عنها كذلك أيضا مسلم. (من أيه) أى من أىّ أيامه، لأن أىّ إذا أضيفت إلى جمع معروف يكون السؤال عن تعيين بعض أجزائه كأى منهما جاء أى: زيد أم خالد فلا حاجة لتقدير شارح مضافا بينها وبين الضمير، قالوا: ولعله ﷺ لم يواظب على ثلاثة معينة لئلا يظن تعيينها وما قيل (٢) السنة يحصل بصوم أى ثلاثة أيام من الشهر، والأفضل صوم يوم الثالث عشر وتالييه، وعن صوم الثانى عشر احتياطا وسن أيضا: صوم ثلاثة أيام من أول الشهر، وثلاثة من آخره السابع والعشرين وتالييه، ومن اختار صوم البيض كثيرون من الصحابة والتابعين، وروى النسائى عن ابن عباس: «كان ﷺ لا يفطر أيام البيض فى حضر ولا سفر» (٣) وروى أحمد عن حفصة: «أربع لم يكن ﷺ يدعهن: صيام عاشوراء، والعشر، وأيام البيض من كل شهر، وركعتى الفجر، وكأن المراد بالعشر ذى الحجة «للغالب كان. . .» (٤) إلخ رواه عنها أيضا الشيخان وغيرهما مع بعض تخالف لا يغير المعنى، واستفيد منه تعيين وقت الأمر بصيامه وهو أول قدومه المدينة لها كان فى ربيع الأول، فيكون من الأمر به أول السنة الثانية، وفى شعبانها (٥) فرض رمضان فلم يقع الأمر بصومه إلا سنة واحدة، ثم فرض صومه إلى رأى المتطوع، فعلى فرض صحته دعوى أنه كان قد فرض، فقد نسخ فرضه بهذا الحديث الصحيح، وروى الشيخان عن ابن عمر أنهم كانوا يصومونه وأنه ﷺ قال: «إن عاشوراء يوم من أيام الله فمن شاء صامه» (٦) ومسلم عن سلمة بن الأكوع: «بعث ﷺ رجلا من أسلم يوم عاشوراء فأمره أن يؤذن فى الناس من كان لم يصم فليصم، ومن أكل فليتم صومه إلى الليل» واختلفوا هل كان واجبا حين شرع صومه؟ فقال أبو حنيفة: نعم وقال أصحابنا:
لا، لكنه كان متأكد الندب فلما فرض رمضان خفف ذلك التأكيد، احتج أبو حنيفة
(١) فى (ش): [فى ساعات].
(٢) فى (ش): [وأصل].
(٣) رواه النسائى فى الصيام (٤/ ١٩٨).
(٤) رواه النسائى فى الصيام (٤/ ٢٢٠)، وأحمد فى مسنده (٦/ ٢٨٧)، وابن حبان فى صحيحه (٦٤٢٢)، وأبو يعلى فى مسنده (٧٠٤١)، والطبرانى فى الكبير (٢٣،٣٥٤،٤٩٦).
(٥) فى (ش): [وفى شعابها].
(٦) رواه مسلم فى الصيام (١١٢٦)، وأحمد فى مسنده (٢/ ١٤٣).
1 / 435
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»