أجله بسورة إِذاجاءَ نَصْرُ اَللهِ وَاَلْفَتْحُ (١) إذ هى آخر سورة نزلت بمنى يوم النّحر فى حجة الوداع وقيل: قبل وفاته بثلاثة أيام، وكان ابتداء مرضه أواخر صفر، فكانت مدته ثلاثة عشر يوما، وأشار فيه إشارة ظاهرة بخلافة أبى بكر، بثنائه عليه على المنبر بما فهم دون بقية الصحابة من قوله: «إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء، وبين ما عنده فاختار ما عنده» (٢) إنه يعنى نفسه، فبكى وقال: فديناك يا رسول الله، بآبائنا، وأمهاتنا، فقابله بقوله: «إن من أمنّ الناس علىّ فى صحبته، وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام» (٣) ثم قال: «لا يبقى فى المسجد خوخة إلا سدت إلا خوخة أبى بكر» (٤) ثم أكد هذا بأمره صريحا أن يصلى بالناس فرجع وهو يقول: «مروه فليصلّ» (٥) وأذن له نساؤه أن يمرض ببيت عائشة لما رأين من حرصه على ذلك فدخل بيتها يوم الإثنين (وتوفّاه الله) حين اشتد الضحى يوم الإثنين كالوقت الذى دخل فيه إلى المدينة فى هجرته ورأسه الشريف بين سحرها ونحرها، أى فيما بين حنكها وصدرها، وروايات: ورأسه فى حجر علىّ فيها ضعف.
واختلف [الناس] (٦) فى عمره ﷺ، ففى رواية أنس هذه أنه توفى (على رأس ستين سنة) وفى أخرى: «خمس وستين» وفى أخرى: «ثلاث وستين» وهى أصحها وأشهرها
(١) سورة النصر آية رقم (١).
(٢) رواه البخارى فى مناقب الأنصار (٣٩٠٤)، ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٣٨٢)، والترمذى فى المناقب (٣٦٦٠)، والنسائى فى فضائل الصحابة (٢)، والبغوى (٣٨٢١)، وابن حبان فى صحيحه (٦٥٩٤،٦٨٦١).
(٣) رواه البخارى فى الصلاة (٤٦٦،٤٦٧) وفى فضائل الصحابة (٣٦٥٦،٣٦٥٧،٣٦٥٤)، وفى الفرائض (٦٧٣٨)، وفى مناقب الأنصار (٣٩٠٤)، ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٣٨٢)، والترمذى فى المناقب (٣٦٦٠)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٧٠) (٣،١٨)، والبغوى (٣٨٢١)، والطبرانى (١١٩٣٨)، وابن أبى عاصم فى السنة (١٢٢٧،١٢٢٨)، وابن سعد فى الطبقات الكبرى (٢/ ٢٢٧)، وابن حبان فى صحيحه (٦٥٩٤،٦٨٦٠،٦٨٦١).
(٤) رواه البخارى فى مناقب الأنصار (٣٩٠٤)، ومسلم فى فضائل الصحابة (٢٣٨٢)، والترمذى فى المناقب (٣٦٦٠)، والبغوى (٣٨٢١)، وابن حبان فى صحيحه (٦٨٦١).
(٥) سيرد تخريجه.
(٦) الزيادة من (ش).
1 / 48
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»