ضعيف، وفى سنن أبى داود: «أنه ﷺ ندب إلى الصوم من الأشهر الحرم» (١) ورجب أحدها، وعن عروة «أنه قال لعبد الله بن عمر: هل كان رسول الله ﷺ يصوم فى رجب؟ قال: نعم وشرفه قالها ثلاثا» (٢) أخرجه أبو داود وغيره، وعن أبى قلابة «إن فى الجنة قصرا لصوام رجب» قال البيهقى: أبو قلابة من كبار التابعين لا يقوله إلا عن بلاغ، وأما ما ذكره ابن ماجه من حديث ابن عباس «أنه نهى عن صيامه» فالصحيح:
وقفه على ابن عباس، فلا حجة فيه، وإما لأنه ينسخ فيه الآجال لخبر ضعيف عن عائشة «قلت: يا رسول الله أرى أكثر صيامك فى شعبان، قال: إن هذا الشهر يكتب فيه لملك الموت من يقبض، فإنى أحب أن لا ينسخ اسمى إلا وأنا صائم»، وإما لأن صومه كالتمرن على صوم رمضان، والمنهى عن الصوم فى النصف الثانى من شعبان محله فى ما لم يصله بما قبله، ولم تكن له عادة، ولا قضاء عليه، ولا نذر.
فائدة: روى أبو داود: «أنه ﷺ كان يصوم تسع ذى الحجة» (٣)، ولا ينافيه خبر مسلم عن عائشة: «ما رأيته صائما فى العشر قط» (٤)، لأنه لا يلزم من انتفاء رؤيتها انتفاء وقوع ذلك كيف وقد أثبت غيرها؟ وفى البخارى «ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه فى هذه» (٥) يعنى العشر الأول من ذى الحجة والصوم من العمل الصالح، وفى رواية: «ما من علم أزكى عند الله، ولا أعظم أجرا من خير يعمله فى عشر الأضحى» (٦)، وفى
(١) رواه أبو داود فى الصيام (٢٤٢٨) بمعناه، وابن ماجه (١٧٤١).
(٢) رواه مسلم فى الصيام (١١٥٧)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٣١،٣٢٦).
(٣) رواه أبو داود فى الصيام (٢٤٣٧)، والنسائى فى الصوم (٤/ ٢٢٠)، وأحمد فى مسنده (٥/ ٢٧١)، (٦/ ٢٨٨،٤٢٣).
(٤) رواه مسلم فى الاعتكاف (١١٧٦)، وأبو داود فى الصيام (٢٤٣٩)، والترمذى فى الصيام (٧٥٦)، وابن ماجه فى الصيام (١٧٢٩)، والبغوى فى شرح السنة (١٧٩٣)، وابن حبان فى صحيحه (١٤٤١،٣٦٠٨)، وابن خزيمة فى صحيحه (٣١٠٣)، وابن أبى شيبة فى مصنفه (٣/ ٤١).
(٥) رواه البخارى فى العيدين (٩٦٩)، وأبو داود فى الصوم (٢٤٣٨)، والترمذى (٧٥٧)، وابن ماجه (١٧٢٧،١٧٢٨)، والدارمى (٢/ ٢٥)، والبغوى فى شرح السنة (١١٢٥،١١٢٦)، وأحمد فى مسنده (١/ ٢٢٤،٣٣٨)، وابن حبان فى صحيحه (٣٢٤)، والبيهقى فى السنن (٤/ ٢٨٤)، والطيالسى فى مسنده (٢٦٣١،٢٢٨٣).
(٦) رواه الدارمى فى الصيام (٢/ ٢٦)، والبيهقى فى شعب الإيمان (٣٧٥٢).
1 / 427
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»